طغت أحداث عنصرية خطيرة على المباراة الودية بين إسبانيا ومصر، التي أقيمت يوم الثلاثاء 31 مارس/آذار 2026 على ملعب آر سي دي إي في برشلونة. فبينما طُويت صفحة التعادل السلبي (0-0) إلى حد كبير، بدأت فئة من الجماهير بترديد شعارات معادية للأجانب تستهدف المسلمين تحديدًا. أثارت هذه التصرفات استنكارًا واسعًا في الصحافة الإسبانية يوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان، حيث تصدّرت صحيفة “آس” عنوانًا رئيسيًا يقول: “عار عالمي”.
وتزداد حدة الجدل لأن هذه الهتافات سُمعت بينما كان لامين يامال، اللاعب البارز في المنتخب الإسباني والمسلم، على أرض الملعب. وسلطت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الضوء على التناقض الصارخ بين صورة اللاعب الشاب الموهوب وسلوك فئة من المشجعين، واصفةً الأجواء بأنها مُفسدة بسبب هذا السلوك المتكرر في الملاعب الإسبانية. يشعر العديد من الكتّاب الصحفيين بهذا الغضب، خشية أن تُوصم إسبانيا بالعنصرية إلى الأبد.
وبعيدًا عن البُعد الأخلاقي، قد تكون العواقب وخيمة على كرة القدم الإسبانية على المستوى المؤسسي. فليس بإمكان الفيفا فرض عقوبات مالية وإغلاق المدرجات فحسب، بل من المرجح أن يؤثر هذا الحادث أيضًا على عملية تقديم العروض لاستضافة الملاعب الرئيسية لكأس العالم 2030. ويخشى الاتحاد الإسباني لكرة القدم الآن من إضعاف عرضه المشترك مع المغرب والبرتغال، لا سيما فيما يتعلق باستضافة المباراة النهائية المرموقة للبطولة.








