باتت وضعية حراسة المرمى داخل صفوف المنتخب الجزائري الشغل الشاغل والموضوع الأكثر جدلاً في هذا المونديال، على الرغم من انتزاع “محاربي الصحراء” لبطاقة التأهل التاريخية إلى الأدوار الإقصائية.
وجاء التعادل المثير والمجنون بنتيجة ($3-3$) أمام النمسا على أرضية ملعب كانساس سيتي ليسلط الضوء بشكل علني على الشكوك والمخاوف المستمرة التي تلاحق خيارات الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في هذا المركز الحساس.
تفاصيل المباراة والتحليل الفني لأداء الحراس
القرار الصارم: أسامة بن بوط أساسياً
بعد مباراتين متتاليتين شارك فيهما لوكا زيدان أساسياً في مرحلة المجموعات (الخسارة $3-0$ أمام الأرجنتين والفوز $2-1$ على الأردن)، قرر بيتكوفيتش قلب الهرم وتغيير التسلسل الهرمي للحراس في المباراة الحاسمة؛ حيث دفع بحارس نادي اتحاد العاصمة، أسامة بن بوط (31 عاماً)، ضمن التشكيلة الأساسية.
ومع ذلك، لم يكن هذا الاختبار ناجحاً أو مقنعاً بالكامل لعدة أسباب:
-
حصيلة رقمية قاسية: تلقت شباك بن بوط 3 تسديدات مؤطرة من الهجوم النمساوي، استقرت جميعها في الشباك ($100\%$ نسبة نجاح للنمسا).
-
خطأ فادح ومؤثر: غاب التقدير الصحيح عن بن بوط في الدقيقة 27 عند تسجيل ماركو أرناوتوفيتش لهدف الافتتاح؛ حيث عاب عليه خط دفاعه (خاصة رامي بن سبعيني) سلبيته المفرطة وتردده داخل منطقة العمليات.
-
غياب الهدوء والقيادة: أشارت وسائل الإعلام الجزائرية إلى افتقاد بن بوط للكاريزما والقيادة التوجيهية، مما حرم الخط الخلفي من الشعور بالأمان والسكينة طوال فترات اللقاء.
الإحباط المشروع للوكا زيدان
أبدى حارس نادٍ غرناطة الإسباني، ابن الأسطورة زين الدين زيدان، إحباطاً وخيبة أمل شديدة عقب استبعاده من التشكيل الأساسي إثر تقييم أدائه في المباراتين الأوليين بأنه غير كافٍ.
وعكست طريقة مغادرته لأرضية الملعب متخفياً، ممسكاً بهاتفه المحمول متجاهلاً أسئلة الصحفيين، حجم التوتر الشديد المحيط بوضعيته وبمركزه كحارس أول، وهو الذي التحق بصفوف الفنك حديثاً في ماي 2026.
شريط الأهداف والمباراة المجنونة ($3-3$)
| المنتخب | مسجل الهدف | دقيقة اللعب |
| 🇦🇹 النمسا | ماركو أرناوتوفيتش | ’27 |
| 🇩🇿 الجزائر | رفيق بلغالي | ’45 |
| 🇦🇹 النمسا | مارسيل سابيتزر | ’54 |
| 🇩🇿 الجزائر | رياض محرز | ’59 |
| 🇩🇿 الجزائر | رياض محرز (ضربة جزاء) | ’92+2 |
| 🇦🇹 النمسا | ساشا كالايدجيتش | ’95+5 |
من يحمي عرين الأسود أمام سويسرا؟
لا يزال الغموض والتشويق سيد الموقف حول هوية الحارس الذي سيبدأ الموقعة النارية المرتقبة في دور الـ 32 ضد سويسرا، والمقرر إقامتها يوم الجمعة 3 يوليو. وأكد فلاديمير بيتكوفيتش في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء أن «باب المنافسة لا يزال مفتوحاً على مصراعيه في جميع المراكز دون استثناء».
ويجد الطاقم الفني للمنتخب الجزائري نفسه أمام معضلة حقيقية وصداع تكتيكي:
-
الخيار الأول: إعادة الدفع بـ لوكا زيدان، الذي يمتلك الخبرة الأوروبية والمقومات الفنية، لكنه يظل هشاً من الناحية الذهنية والنفسية تحت الضغط الإعلامي الجماهيري الرهيب.
-
الخيار الثاني: تجديد الثقة في ابن البطولة المحلية أسامة بن بوط، ومحاولة تأهيله نفسياً لتجاوز عثرة مباراة النمسا الماضية.







