شكّلت الرسالة التي نشرها لوكا زيدان من سريره في المستشفى بارقة أمل غير متوقعة لفريق فلاديمير بيتكوفيتش وجماهير منتخب الجزائر. فباختياره إجراء جراحة فورية، بعد 48 ساعة فقط من إصابته خلال مباراة غرناطة وألمرية، بدّد حارس مرمى المنتخب الشائعات الأولية حول تردده. يُعدّ هذا القرار السريع حاسماً إذا كان يأمل في الالتزام بمواعيد كأس العالم.
مع ذلك، يبقى الواقع الطبي عقبة كبيرة. فبينما سارت جراحة الفك والذقن “بنجاح كبير”، إلا أن متوسط فترة التعافي التي ذكرها الأخصائيون، وهي ثلاثة أشهر، لا تزال تُشير إلى أن عودته للمنافسات ستكون في نهاية يوليو تقريباً. ونظراً لأن مباراة الأرجنتين في كانساس سيتي مُقررة في 16 يونيو 2026، فإن الحساب يبقى معقداً حسابياً.
مع ذلك، يُشير تفاؤل اللاعب إلى أنه يعوّل على تعافٍ قياسي أو إمكانية استئناف التدريبات الخاصة (غير الاحتكاكية) في وقت أقرب بكثير مما كان متوقعًا. ومثل لوكا مودريتش، الذي تُعدّ إصابته في الوجه أقل تعقيدًا، سيتعيّن على لوكا إظهار انضباطٍ صارم خلال فترة نقاهته.
على المدى القريب، يُضفي هذا الخبر بعض الاستقرار على المنتخب الوطني، الذي لم يكن بحاجة بالتأكيد إلى أزمة حراسة المرمى، إضافةً إلى النقاشات المعتادة حول لياقة اللاعبين مزدوجي الجنسية مثل غيدجميس وآيت نوري. إذا تمكّن لوكا زيدان من العودة للمشاركة في كأس العالم، فسيُضطر بلا شك إلى ارتداء قناع ألياف الكربون الشهير، ليصبح بذلك “حارس المرمى المقنّع” في رحلة ملحمية يأمل شعب بأكمله أن تكون تاريخية.








