أشرف جال (مراكش)
أشاد الدولي المغربي السابق مصطفى الحداوي بالمستوى الذي يقدمه قائد أسود الأطلس أشرف حكيمي، معتبرا أن استمرار حضوره ضمن قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية يعكس قيمته الكبيرة ومكانته بين أفضل لاعبي العالم، رغم شغله مركزا دفاعيا.
وقال الحداوي، في تصريح حصري لموقع “مغرب-فوت”: “أولا، وجود أشرف حكيمي مرة أخرى في لائحة المرشحين للكرة الذهبية لهذه السنة يظهر مدى قيمته وتميزه واستمراريته في تقديم المستوى العالي، رغم أنه مدافع، ويعد الأفضل عالميا في مركزه”.
وأضاف الأسطورة المغربية أن سباق الكرة الذهبية هذه السنة يبدو أكثر تقاربا مقارنة بسنوات سابقة، في ظل غياب الهيمنة المطلقة التي فرضها نجما كرة القدم العالمية ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة لسنوات طويلة، موضحا “هذه السنة يوجد تقارب بين المرشحين، على عكس السنوات الأخرى التي سيطر فيها الأسطورتان ميسي ورونالدو. وحكيمي ستكون له مكانة مميزة”.
ورغم إعجابه الكبير بما يقدمه مواطنه، يرى الحداوي أن معايير التصويت قد تميل، في نهاية المطاف، إلى اللاعبين الذين حققوا ألقابا وبطولات كبرى، خصوصا المهاجمين الذين كان لهم تأثير هجومي واضح خلال الموسم، وقال في هذا الصدد “لكن الحسم من طرف المسؤولين عن اختيار الفائز بالكرة الذهبية تكون أعينهم على المهاجمين الذين فازوا ببطولات وألقاب وكؤوس، وخاصة الكبيرة منها”.
ومع ذلك، لم يخفي الحداوي رغبته، كمغربي وعاشق للمنتخب الوطني، في رؤية حكيمي يتوج بأرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم، مؤكدا أن طموح المغاربة يظل مشروعا بالنظر إلى القيمة التي يمثلها اللاعب على الساحة العالمية، وأشار “أنا كمغربي ومن عشاق حكيمي، أتمنى كجميع المغاربة تتويجه بالكرة الذهبية، ولكن كما قلت، معايير لجنة الاختيار لها آراء أخرى، لكنه سيكون من الستة الأوائل”.
وفي قراءته الخاصة لترتيب أبرز المرشحين، وضع الحداوي الإسباني لامين يامال في صدارة السباق، متقدما على هاري كين وكيليان مبابي ورودري وعثمان ديمبلي، وقال “أرى أن لامين يامال وهاري كين وكيليان مبابي ورودري وعثمان ديمبلي هم الخمسة الأوائل على التوالي”، قبل أن يوضح أسباب اختياره للنجم الإسباني الشاب “أرى شخصيا يامال هو المرشح الأول بما قدمه مع البارصا وإسبانيا، وفوزه بكأس العالم، وحضوره القوي والمبهر في كل مبارياته”.
ويأتي تقييم مصطفى الحداوي للجيل الحالي من واقع تجربة طويلة في الملاعب، بعدما كان واحدا من أبرز الأسماء التي حملت القميص المغربي خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بحيث بدأ مسيرته الدولية مع الأسود سنة 1983، وشارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا عامي 1986 و1988، كما كان حاضرا في نهائيات كأس العالم 1986 بالمكسيك و1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث شكل أحد ركائز خط وسط الميدان.
وعلى مستوى الأندية، خاض الحداوي تجارب متعددة داخل المغرب وخارجه، ولعب مع الرجاء البيضاوي، قبل أن يحترف في أوروبا رفقة إ.ف.سي لوزان السويسري، ثم سانت إتيان ونيس ولانس وأنجيه وجيان، كما خاض تجربة في الخليج مع نادي السويق العماني.
وأنهى الحداوي مساره الدولي سنة 1994 عقب مشاركته في مونديال الولايات المتحدة، بعدما حمل قميص المنتخب المغربي في 90 مباراة دولية بين عامي 1983 و1994، ليترك بصمة بارزة في تاريخ الكرة المغربية.
وتتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث يقام حفل توزيع جائزة الكرة الذهبية في نسخته السبعين، في حدث استثنائي يقام للمرة الأولى خارج العاصمة الفرنسية باريس.








