يقدم تحليل الشيخ رباح سعدان رؤية فنية قيّمة قبل أيام من المباراة الحاسمة لمنتخب الجزائر. فمن خلال تحليله لهذا الفوز التاريخي 1-0 على هولندا في ملعب دي كويب، يُسلط المدرب السابق للمنتخب الضوء على نقاط القوة، بالإضافة إلى الجوانب التي تحتاج إلى تحسين عاجل، في هذا الفريق الذي يقوده فلاديمير بيتكوفيتش.
يُظهر تحليل النقاط الرئيسية التي أثارها المدرب الجزائري أن هذا الفوز، على الرغم من أهميته، يتطلب تفسيراً دقيقاً:
بداية لوكا زيدان البطولية
بينما تألق أنيس حاج موسى في نهاية المباراة، كشف الشوط الأول عن خط دفاعي لا يزال في طور التماسك. فبدون رامي بن سبعيني، أهدر الدفاع الجزائري عدة فرص حاسمة أمام سرعة كودي جاكبو ودونيل مالين.
أظهر المنتخب الجزائري تماسكًا أكبر. وكان دخول الحاج موسى ومازا، على وجه الخصوص، واعدًا. فقد شهدنا ديناميكية هجومية أكبر، وبعض التحركات المثيرة للاهتمام. كما أجرى المنتخب الهولندي تغييرات كثيرة، لم تكن في صالحه، إذ أصبح أقل خطورة، وعندما كان كذلك، قام زيدان بما يلزم،” هكذا صرّح لموقع أفريك فوت.
جاء خلاص الفريق الأخضر من خط دفاعه:
أداءٌ رائع: بدأ لوكا زيدان المباراة في ظل العاصفة والأمطار في روتردام، وكان أداؤه مذهلاً في أول ظهورٍ له في مباراةٍ رسمية ضد منتخبٍ عالمي.
ملاحظة سعدان: لاحظ المدرب السابق ميلًا مقلقًا لفقدان الكرة بسهولةٍ بالغة في الشوط الأول، مما خلق حالةً من عدم الاستقرار تصدى لها حارس المرمى ببراعةٍ بتصدياتٍ حاسمة.
التدريب الفائز وحيوية إبراهيم مازا
أكد الشوط الثاني صحة خيارات بيتكوفيتش التكتيكية، حيث أعاد التوازن إلى خط وسطه وأعاد الحيوية إلى خط الهجوم الذي عانى أمين غويري من نقص التمريرات.
التبديلات غيّرت كل شيء:
تأثير الشباب: يُشير سعدان إلى التماسك المُتجدد بفضل دخول أنيس حاج موسى والموهبة الشابة إبراهيم مازا (20 عامًا). منحتهم جرأتهم ومهارتهم الفنية الديناميكية والحركة العمودية التي افتقدها الفريق بشدة في أول 45 دقيقة.
اللمسة الأخيرة الحاسمة للمهاجم: بفضل معرفته التامة بأرضية ملعب فينورد، استغل الحاج موسى كثرة تبديلات الفريق الهولندي ليسجل هدف الفوز الحاسم.
خطة العمل قبل مواجهة الأرجنتين: بالنسبة لرابح سعدان، يحدد الجدول الزمني ما سيحدث لاحقًا. يسافر المنتخب الهولندي إلى الولايات المتحدة يوم الأحد 7 يونيو، حيث من المقرر أن يخوض بروفة أخيرة في 10 يونيو في مدينة كانساس سيتي ضد بوليفيا.
ستكون هذه المباراة الودية نسخة طبق الأصل من الفريق الذي سيواجه ليونيل ميسي والأرجنتين في 16 يونيو في مباراته الافتتاحية في كأس العالم. وبناءً على الثقة المكتسبة منذ مارس (فوز ساحق 7-0 على غواتيمالا، وتعادل سلبي 0-0 مع أوروغواي، وهذا الفوز في روتردام)، يمتلك الجهاز الفني الآن جميع الأدوات اللازمة لإجراء التعديلات الدفاعية النهائية بدقة والدخول في البطولة بثقة راسخة.








