تقدم هذه المقابلة مع لوكا زيدان، المنشورة في مجلة “أونز مونديال”، رؤية صادقة ومؤثرة لما أصبح أحد أهم التحولات في تاريخ كرة القدم الجزائرية الحديث. فبعيدًا عن الاستراتيجية الرياضية، يضع حارس مرمى “محاربي الصحراء” التزامه ضمن إطار إرث عائلته وهويتها.
🚨EXCLU ONZE MONDIAL
Luca Zidane raconte ses premiers pas avec les Fennecs ✨🇩🇿➡️ L’entretien complet de Luca Zidane à retrouver dans le magazine numéro 380, en kiosque vendredi 3 avril ! pic.twitter.com/hETVnfz0jJ
— Onze Mondial (@OnzeMondial) March 31, 2026
يرفض لوكا زيدان بشدة فكرة الاختيار التلقائي أو القرار الانتهازي. فبالنسبة له، الصلة بالجزائر هي إرث متوارث عبر الأجيال، انتقل من أجداده، وشكّل هويته رغم نشأته بين فرنسا وإسبانيا. ويصف هذا الارتباط بأنه لا يوصف، مؤكدًا أن الثقافة الجزائرية كانت حاضرة دائمًا في منزله منذ طفولته.
لم يكن هذا القرار متسرعًا، إذ يكشف حارس المرمى البالغ من العمر 27 عامًا أنه كان يفكر في هذه الفكرة لفترة طويلة، وأنه ناقشها مع الاتحاد الجزائري وفلاديمير بيتكوفيتش قبل اتخاذ القرار. منذ تغيير جنسيته الرياضية في سبتمبر 2025، كان صعوده سريعًا للغاية، وتُوِّج بحصوله على مركز أساسي لا غنى عنه في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة.
ويؤكد حارس المرمى أيضًا على مدى مساهمة ترحيب زملائه في تسهيل اندماجه. ويخص بالذكر المساعدة القيّمة التي قدمها ياسين بنزية في سرعة اندماجه، بالإضافة إلى إعجابه الشديد بالمهارة الفنية لإسماعيل بن ناصر ورامي بن سبعيني، اللذين سرعان ما كوّن معهما تفاهمًا قويًا. وكان عزف النشيد الوطني تجربة فريدة بالنسبة له، عززت فخره بتمثيل الجزائر.
ولا يُخفي لوكا زيدان طموحاته للمستقبل. فمع مجموعة يعتبرها متماسكة وموهوبة فنيًا، يتطلع بثقة إلى كأس العالم 2026. ويرى أن هذا الفريق قوة لا يُستهان بها على الساحة الدولية في السنوات القادمة. يبدو أن هذا الالتزام من جانب لوكا زيدان، بالإضافة إلى أدائه المطمئن في حراسة المرمى كما رأينا في المباراة الأخيرة ضد أوروغواي، قد لاقى صدى لدى الجماهير، الذين يرونه لاعباً منخرطاً بعمق في مشروع فريق “الخضر”.








