يعتقد نور الدين قريشي أن الجزائر أضاعت فرصةً لتقديم صورة أفضل وإسعاد الجماهير كما قال لموقع أفريكان فوت..
ووفقًا له، كان خطأ فلاديمير بيتكوفيتش الأكبر هو فشله في تثبيت تشكيلة أساسية مستقرة خلال كأس الأمم الأفريقية، مما حرم اللاعبين من التفاهم والانسجام اللازمين لكأس العالم.
أما أنا، فأرى أن لدينا لاعبين ممتازين من الناحية الفنية، لكننا نفتقر إلى فريق قوي. سنمتلك فريقًا عظيمًا عندما يتقن اللاعبون اللعب الجماعي في كل مباراة. ولتطوير تشكيلة أساسية، نحتاج إلى الاستمرارية.
كان خطأ بيتكوفيتش الأكبر هو عدم بناء تشكيلته الأساسية خلال كأس الأمم الأفريقية، لاستخدامها كأساس لكأس العالم. وبذلك، حرم اللاعبين من التفاهم والانسجام الضروريين للمنافسة في كأس العالم. ولهذا السبب لم يشاهد الجمهور كرة قدم جذابة. لم يكن المدرب يعرف كيف يوظف اللاعبين بالشكل الأمثل.
ويشير تحديدًا إلى سوء تمركز إبراهيم مازا، وغياب مهاجم متأخر بعد إصابة عمورة، والخيارات غير الموفقة في حراسة المرمى (لوكا زيدان ثم أسامة بنبوت).
مواصفات المدرب المستقبلي
بالنسبة لكوريشي، لا تُعدّ جنسية المدرب مهمة، فالكفاءة هي المعيار الوحيد.
وينتقد نقص التدريب للمدربين المحليين، الذين غالبًا ما يكونون لاعبين سابقين يفتقرون إلى المؤهلات التدريبية الكاملة.
ويشير إلى أن الجزائر تعاني من نقص هيكلي في تدريب الشباب وحراس المرمى، وينتقد الأندية التي تُفضّل دفع رواتب عالية بدلًا من الاستثمار في أكاديميات التدريب. أنا أؤيد تمامًا الاعتماد على الخبرات المحلية، ولكن بشرط أساسي واحد: أن يمتلك هؤلاء المدربون المؤهلات والتدريب اللازمين. التدريب مهنة حقيقية. للأسف، في الجزائر، يتجه الكثير من اللاعبين السابقين مباشرةً إلى التدريب دون الخضوع للتدريب الضروري. هذا ليس النهج الصحيح. التدريب هو أساس كل شيء.
يجب اختيار مدرب المنتخب الوطني المستقبلي بناءً على مهاراته فقط، وليس جنسيته. تشرفتُ بالعمل كمساعد لوحيد خليلودزيتش. كان وحيد، قبل كل شيء، لاعبًا متميزًا، مما ساعد كثيرًا في فهم كرة القدم على أعلى المستويات، ولكنه كان أيضًا مخططًا تكتيكيًا بارعًا سبق له العمل مع منتخبات كبرى. تُكتسب المهارات من خلال التدريب والخبرة.
إرث خليلودزيتش
يؤكد كوريشي، المساعد السابق لوحيد خليلودزيتش، على أهمية إدارة الموارد البشرية والحوار مع اللاعبين.
يؤكد على الصرامة والجدارة اللذين أرساها خليلودزيتش، واللذان مكّنا من تطوير مشروع متين ومتماسك.
مفاتيح المستقبل
لا يكمن الحل في اسم المدرب المستقبلي فحسب، بل في إعادة هيكلة جذرية لبرنامج التدريب.
يدعو كوريشي إلى استلهام نماذج مثل كليرفونتين في فرنسا لبناء أساس متين.
رسالته واضحة: بدون العمل الجاد والانضباط والتدريب، ستظل الجزائر تعتمد على التألق الفردي بدلاً من بناء فريق حقيقي.








