أحدث التغيير الجذري في موقف ياسين عدلي زلزالًا حقيقيًا في أوساط كرة القدم الجزائرية. فبينما ظلّ لاعب خط وسط الشباب الهجومي مترددًا لفترة طويلة، فإنّ انفتاحه المفاجئ على الانضمام للمنتخب الوطني، قبل أسابيع قليلة من كأس العالم 2026، يضع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أمام معضلة صعبة.
يلخص تحليل حافظ دراجي التوترات المحيطة بهذه القضية خير تلخيص:
مسألة الأخلاق والاحترام
يتخذ دراجي موقفًا حازمًا، مستندًا إلى مفهومي الجدارة والاحترام للفريق الحالي. ووفقًا له، فإنّ ضمّ لاعب تردد طويلًا قبل البطولة الكبرى سيرسل إشارة سلبية للاعبين الأساسيين الذين تأهلوا بصعوبة بالغة. تهدف هذه “الأخلاقيات الداخلية” إلى الحفاظ على تماسك الفريق الذي يمتلك بالفعل أساليب لعب راسخة وقادته.
«من وجهة نظري، لا ينبغي استدعاء ياسين عدلي للمنتخب الوطني قبل كأس العالم 2026. حتى لو قرر الاتحاد والمدرب استدعاءه، أعتقد أنه احترامًا للاعبين الحاليين، لا ينبغي أن يتم ذلك قبل كأس العالم»، هكذا صرّح.
سابقة مهدي لاسين
يُذكّر هذا النقاش بانضمام مهدي لاسين قبيل كأس العالم 2010. حينها، أثار انضمام لاعب لم يشارك في التصفيات نقاشات حادة حول نزاهة الرياضة. يبدو أن التاريخ يُعيد نفسه: هل تُبرر موهبة عدلي الفطرية إحداث تغيير في ديناميكية الفريق عشية بطولة حاسمة كهذه؟
العد التنازلي لبيتكوفتش
يجد مدرب المنتخب نفسه في موقف دقيق. فمن جهة، لا يُمكن إنكار الإسهام الفني للاعب يُنافس على مستوى عالٍ في السعودية. ومن جهة أخرى، يُوجد خطر حقيقي للانقسام الداخلي. مع توقع إعلان القائمة النهائية في حوالي 20 مايو، لم يتبق أمام بيتكوفيتش سوى أيام قليلة ليقرر ما إذا كانت الفرصة الرياضية تفوق الاستقرار النفسي لفريقه.
لا شك أن رد بيتكوفيتش سيكون بمثابة اللحظة الحاسمة في مسيرته خلال كأس العالم هذه. سيُظهر قراره ما إذا كان المنتخب الوطني سيظل مشروعًا طويل الأمد قائمًا على الالتزام، أم أنه قادر على التكيف مع الفرص المتاحة في اللحظات الأخيرة لتعزيز فرص نجاحه.







