في مقابلة حصرية مع موقع “أفريكا فوت”، ناقش اللاعب المغربي الدولي السابق ولاعب الجيش الملكي السابق، عبد الكريم الحضروي، العديد من القضايا الهامة الراهنة في كرة القدم المغربية، بما في ذلك مستقبل رضا سليم، ومباراة نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا بين نهضة بركان والجيش الملكي، وآفاق المنتخب المغربي، وأداء اللاعبين في الدوري المحلي.
وفيما يتعلق بوضع رضا سليم، يعتقد الحضروي أن اللاعب يمر بمرحلة حاسمة في مسيرته، نظرًا للمؤشرات الحالية التي تشير إلى خروجه من حسابات النادي الأهلي، كما أوضح موقع “أفريكا فوت” حصريًا. ووفقًا له، لم يستغل الجناح المغربي الفرصة التي أتيحت له في النادي المصري بالشكل الأمثل، مما قلل بشكل كبير من فرصه في الاستقرار هناك بشكل دائم. كما أكد أن إدارة النادي ستدرس بجدية إمكانية انتقاله نهائيًا في حال تلقيها عرضًا مناسبًا.
مع ذلك، سمحت له فترة إعارته إلى نادي القوات الجوية باستعادة بعض التوازن، لا سيما في دوري أبطال أفريقيا، حيث ساهم في تأهل الفريق إلى الدور نصف النهائي. وقد برز بتسجيله هدفًا وصناعته آخر في مباراة الإياب ضد نادي بيراميدز. ورغم هذه العروض، يبقى مستقبل اللاعب غامضًا، إذ لم يحسم النادي العسكري قراره بعد بشأن انتقاله الدائم المحتمل.
وفيما يتعلق بمباراة نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا بين نهضة بركان والقوات الجوية، يؤكد الحضروي على الطابع الفريد لهذه المواجهة المغربية الخالصة ذات الأهمية القارية. ومن المقرر إقامة مباراة الذهاب في 11 أبريل على ملعب بلدية بركان، بينما ستقام مباراة الإياب في 18 أبريل على مجمع الأمير مولاي عبد الله الرياضي في الرباط.
يشير إلى أن نهضة بركان تأهل بعد فوزه 1-0 على الهلال السوداني في ملعب أماهورو برواندا، بينما أقصى الاتحاد الملكي الرواندي (الفار) فريق بيراميدز بعد تعادلهما 1-1 في مباراة الذهاب التي أقيمت في الرباط بدون جمهور، وفوزه 2-1 في مباراة الإياب.
من حيث الخبرة، يتمتع بركان بميزة كبيرة بفضل ثلاثة ألقاب قارية في مواسم 2019/20، 2021/22، و2024/25، بالإضافة إلى بلوغه خمس نهائيات في السنوات الست الماضية. في المقابل، يسعى الاتحاد الملكي الرواندي (الفار) إلى تحقيق لقبه الأفريقي الثالث، بما في ذلك لقبه الثاني في دوري أبطال أفريقيا. ويعتقد الحضروي أن المباراة ستكون متكافئة، حيث ستُحسم في النهاية بأدق التفاصيل، نظرًا لخبرة بركان وزخم الاتحاد الملكي الرواندي.
… فيما يتعلق بالمنتخب المغربي، يرى اللاعب الدولي السابق أن الأداء التاريخي الذي حققه المنتخب في كأس العالم 2022 بقطر، ببلوغه الدور نصف النهائي، لا يزال صعب التكرار، وإن لم يكن مستحيلاً.
ويوضح أن تعيين محمد وهبي خلفاً لوليد الركراكي يُمثل بداية مرحلة جديدة تتسم بالتعديلات داخل الفريق. ويرى أن المفتاح يكمن في الاستقرار الفني، وثبات الخيارات، والقدرة على الحفاظ على هوية لعب واضحة للبقاء في المنافسة على أعلى المستويات.
وأخيراً، فيما يخص سفيان بن جديدة، هداف الدوري المغربي والمطلوب من قبل العديد من الأندية في أوروبا والخليج، كما ذكر موقع أفريكا فوت، يعتقد الحضروي أن غيابه عن المنتخب لا يُشكك في قدراته، وإنما يُعزى إلى خيارات تكتيكية بحتة تتعلق بالمواصفات التي يبحث عنها الجهاز الفني.
ويؤكد أن المنافسة على هذا المركز شرسة للغاية، وأن القرار النهائي اتُخذ بناءً على معايير محددة. ومع ذلك، يعتقد أن اللاعب لا يزال يملك كل الفرص للمستقبل، خاصةً إذا حافظ على مستواه الحالي وفكّر في اللعب في الخارج.
وفي الختام، يؤكد عبد الكريم الحضروي أن كرة القدم المغربية تمر بفترة إيجابية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب الوطني. ومع ذلك، يشدد على أهمية استثمار هذا الزخم وضمان الأداء المستمر، مذكّراً الجميع بأن النجاح الحقيقي يُقاس بمرور الوقت.








