تتجه أنظار الجزائر في الملاعب المغربية، حيث يستعد المنتخب الوطني تحت 17 سنة للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية 2026. وتُعدّ مشاركتهم تحديًا كبيرًا منذ البداية، بعد أن أوقعتهم القرعة في مجموعة صعبة للغاية تضم غانا والسنغال وجنوب أفريقيا.
وبعيدًا عن المنافسة القارية، يبقى الهدف الرئيسي هو التأهل لكأس العالم تحت 17 سنة. وهذا يضع لاعبي المدرب أمين غيموز تحت ضغط كبير، فهم عالقون بين الحاجة إلى تحقيق نتائج فورية والطموح إلى إثبات جدارة جيل واعد يجمع بين مواهب من أكاديميات الشباب الأوروبية ولاعبين من الدوري المحلي.
جدول مباريات صعب للغاية بالفعل
ستبدأ الجزائر دور المجموعات بجدول مباريات بالغ الصعوبة:
الجزائر ضد غانا – 14 مايو 2026
جنوب أفريقيا ضد الجزائر – 17 مايو 2026
السنغال ضد الجزائر – 20 مايو 2026
تبدو المباراة الافتتاحية ضد غانا نقطة تحول حاسمة، بينما تُشكل المواجهة ضد السنغال، حاملة اللقب، أصعب اختبار على الورق.
يشارك سمير كعبوش تحليله مع موقع أفريكا فوت
في مقابلة حصرية مع أفريكا فوت، يعتقد المحلل الرياضي سمير كعبوش أن هذه النسخة من البطولة تُعد من بين الأكثر تحديًا من الناحية الفنية في تاريخ مشاركة الجزائر في فئات الشباب.
يقول سمير كعبوش:
نحن بوضوح في مجموعة الموت. غانا والسنغال تتطلبان استعدادًا ذهنيًا يتجاوز الجانب التكتيكي بكثير. يجب على اللاعبين تحويل الضغط إلى حافز.
ويضيف:
المفتاح هو الواقعية. في هذا النوع من البطولات، لا تفوز دائمًا الفرق الأكثر موهبة، بل تلك التي تتقن التفاصيل وتعرف كيف تدير اللحظات الحاسمة.
مباراة افتتاحية محورية
إلى جانب التحليل العام، استشرف سمير كعبوش المباراة الافتتاحية ضد غانا، والتي يعتبرها حاسمة لمسيرة المنتخب الجزائري.
يتوقع المحلل مباراة متقاربة وقوية:
غالبًا ما تكون المباريات الافتتاحية حذرة. مع غياب فالمي وقوة غانا البدنية، أتوقع التعادل 1-1. كما أن فوزًا صعبًا 1-0 لأحد الفريقين وارد، اعتمادًا على اللمسة الأخيرة.
غياب مؤثر في الدفاع
سيواجه المنتخب الجزائري غياب المدافع فالمي محمد، وهو عنصر أساسي في خط دفاعه، مما يجبر الجهاز الفني على إعادة النظر في بعض الخيارات قبل المباراة الأولى.
يحذر كعبوش:
يُعد غياب فالمي أمام غانا عائقًا حقيقيًا، خاصةً أمام فريق يتميز بالسرعة والهجومية في التحولات الهجومية.
مع ذلك، قد تُتيح هذه الظروف فرصةً لبعض اللاعبين الشباب مثل مسعودي يانيس، الذين يُتوقع منهم التألق في بيئة قارية تنافسية.
تشكيلة تجمع بين الخبرة الأوروبية والمحلية
يعتقد العديد من المراقبين أن المباراة الافتتاحية ستكون نقطة تحول في البطولة. فالنتيجة الإيجابية ستُمكّن الجزائر من خوض بقية مباريات البطولة بثقة أكبر، خاصةً قبل مواجهة السنغال.
لكن كعبوش يُضيف ملاحظة تحذيرية:
التعادل ليس نتيجة سيئة، شريطة أن تُدار المباراتان التاليتان بشكل جيد. أما الفوز فسيُغير ديناميكية المجموعة تمامًا.
يعتمد المنتخب الجزائري على تشكيلة مُختلطة تضم لاعبين من أندية أوروبية مرموقة مثل باير ليفركوزن، وإنتر ميلان، وتولوز، ومونبلييه، وستراسبورغ، بالإضافة إلى مواهب شابة من الدوري المحلي.
كأس الأمم الأفريقية تحت 17 سنة – الجزائر ضد غانا: التشكيلات المتوقعة قبل المواجهة
يُضفي هذا المزيج ثراءً فنياً واضحاً، ولكنه يُثير أيضاً تساؤلاً حول التماسك الجماعي في بطولة قصيرة حيث تُعدّ اللعبات التلقائية أساسية.
الواقعية كعامل حاسم
يرى سمير كعبوش أن نجاح الجزائر سيعتمد بالدرجة الأولى على نهج عملي ومنضبط:
لا تُكافئ كرة القدم الأفريقية على هذا المستوى الموهبة فحسب، بل تُكافئ قبل كل شيء الكفاءة والالتزام. من يُحسن استغلال اللحظات الحاسمة سيتأهل لكأس العالم.
الخلاصة العامة
يواجه المنتخب الجزائري، في ظلّ مجموعة صعبة للغاية ورهانات التأهل لكأس العالم تحت 17 سنة، اختباراً حقيقياً للنضج، حيث يُمكن لكل تفصيل أن يُحدث الفارق منذ المباراة الافتتاحية.








