كشفت الحادثة التي وقعت في غرفة ملابس مارسيليا بعد التعادل مع نيس (1-1) عن شرخ عميق داخل فريق حبيب باي. لم يكن هذا الشجار الكلامي مع هيمد عبدلي مجرد حادثة عابرة بعد المباراة، بل كان تجسيدًا للتوترات المتراكمة داخل نادٍ يفقد زخمه، حيث بات الانضباط الذي يفرضه المدرب يصطدم بإحباط اللاعبين.
صدام حاد بين الأنا
يُعدّ سيناريو المشادة، كما نقلته صحيفة ليكيب، مؤشرًا على تراجع سلطة المدرب. فبانتقاده للاعب الجزائري الدولي لفقدانه الكرة قبل ركلة جزاء إيلي واهي، استفزّ حبيب باي لاعبًا كان مستاءً بالفعل من قلة مشاركاته (مباراتان فقط كأساسي منذ انضمامه من أنجيه). وجاء رد عبدلي – “أنت لست والدي” – متبوعًا بتصريح أكثر حدة، ليكشف عن خلل مقلق في التواصل. نادرًا ما تتصدر مثل هذه المناوشات الغريبة التي تدور في غرف تبديل الملابس عناوين الأخبار دون أن يحاول أحد الطرفين فرض سيطرته.
مفارقة النتائج
يُدين التحليل الإحصائي الذي قدمه نبيل بوغانم حبيب باي. فالتقلبات الحادة بين ستاد رين وأولمبيك مارسيليا منذ فبراير لافتة للنظر:
رين: المركز الرابع عشر برصيد 31 نقطة عند رحيل باي، والآن المركز الخامس برصيد 56 نقطة.
مارسيليا: المركز الثالث برصيد 39 نقطة عند وصول باي، والآن المركز السادس برصيد 53 نقطة.
يشير هذا التحول المفاجئ في الحظوظ إلى أن العلاج كان أسوأ من المرض بالنسبة لأولمبيك مارسيليا. فبينما ترك روبرتو دي زيربي فريقًا على منصة التتويج، يبدو أن الإدارة الحالية قد استنزفت الفريق بدنيًا ونفسيًا.
موسمٌ في خطر
يملك أولمبيك مارسيليا 53 نقطة، ويجد نفسه الآن يلاحق موناكو (51 نقطة) ويتخلف عن المراكز الثلاثة الأولى. بالنسبة لحماد عبدلي، قد يُهدد هذا الوضع مسيرته الشخصية مع اقتراب كأس العالم 2026. أما بالنسبة لحبيب باي، فإن طريقة تعامله مع قضية عبدلي، بالإضافة إلى التوترات مع ماسون غرينوود، تُثير تساؤلات حول قدرته على الحفاظ على وحدة الفريق في المباريات الثلاث الأخيرة.
يبدو أن نادي مارسيليا يسير على حافة الهاوية. إذا فشل المدرب في احتواء التوتر داخل الفريق، فإن التراجع الحاد الذي بدأ في فبراير قد ينتهي بغياب كامل عن المنافسات الأوروبية الموسم المقبل.








