وفت معركة الجبابرة بكل وعودها على أرضية ملعب “ميتلايف” (MetLife Stadium) في إيست راثرفورد. فبقيادة العملاق إيرلينغ هالاند، خطف المنتخب النرويجي تأشيرة العبور رسمياً إلى دور الـ 32 من كأس العالم 2026، بعد الإطاحة بمنتخب سنغالي شجاع انتفض متأخراً في اللقاء الذي انتهى بنتيجة ($3-2$).
وبهذا الفوز الثمين، يُبقي “الفايكنغ” على حلمهم مشروعاً وينضمون رسمياً إلى طاولة المرشحين، مدفوعين بـ “سايبورغ” هجومي عازم على بعثرة ترتيب أفضل هدافي العالم.
عرض هالاند يكسر صمود أسود التيرانجا
أمام أزيد من 80 ألف متفرج، شهد الشوط الأول تألقاً كبيراً للحارس إدوارد ميندي الذي تصدى لعدة محاولات إسكندنافية، قبل أن يستسلم في الأنفاس الأخيرة من الفترة الأولى أمام تسديدة ماركوس بيدرسن في الدقيقة 43، إثر كرة لم يحسن كاليدو كوليبالي التعامل معها وتشتيتها.
وفور العودة من غرف الملابس، أخذ إيرلينغ هالاند زمام الأمور وصنع الفارق بمفرده:
-
الدقيقة 48 ($2-0$): بتمريرة حاسمة وذكية من مارتن أوديغارد، انطلق مهاجم مانشستر سيتي مستغلاً قوته البدنية الضاربة ليسدد باليمين ويهزم الحارس ميندي.
-
الدقيقة 58 ($3-1$): بعد استلامه تمريرة من باتريك بيرغ، أطلق هالاند قذيفة صاروخية استقرت تحت العارضة الأفقية لمرمى السنغال، موقعاً على ثنائيته الشخصية الثانية في هذه البطولة.
إحصائية مرعبة: بهذا الثنائية الجديدة، رفع إيرلينغ هالاند رصيده التهديفي الخيالي إلى 59 هدفاً خلال 52 مباراة دولية فقط رفقة قميص النرويج. وعلق “المدمر” باقتضاب بعد اللقاء قائلاً: «تسجيل الأهداف هو تخصصي، وأنا بارع في ذلك».
السنغال تلامس المعجزة في أنفاس اللقاء الأخيرة
ورغم المعاناة الكبيرة في معركة وسط الميدان وعزل المهاجم نيكولاس جاكسون وغياب الكرات الحقيقية عنه، إلا أن أسود التيرانجا لم يستسلموا أبداً. وارتدى إسماعيلا سار ثوب البطل المنتفض في الجانب السنغالي ببصمه هو الآخر على ثنائية؛ جاء الأول بعد تمريرة من ساديو ماني في الدقيقة 53، قبل أن يزرع الرعب في قلوب الإسكندنافيين بهدف ثانٍ في الوقت بدل الضائع (الدقيقة 90+3).
ولم يكن يفصل السنغال عن معجزة التعادل في آخر ثواني حبس الأنفاس سوى سنتيمترات قليلة، إثر رأسية كادت أن تباغت الدفاع النرويجي (الدقيقة 90+9).
حسابات المجموعة التاسعة ($I$): ملامح التأهل تتضح
أصبحت الوضعية جلية وواضحة تماماً في هذه المجموعة عقب إسدال الستار على مباريات الجولة الثانية:
-
تأهل النرويج وفرنسا معاً: يمتلك كلا المنتخبين 6 نقاط في الرصيد. غير أن “الديوك” يحافظون على صدارة المجموعة بفارق الأهداف ($+5$ مقابل $+4$ للنرويج)، بعد فوزهم السهل على العراق بثلاثية نظيفة ($3-0$) في لقاء شهد توقفاً مناخياً تجاوز الساعتين.
-
نهائي مصيري على الصدارة: تصطدم النرويج بمنتخب فرنسا هذا الجمعة؛ وسيكون رجال المدرب ستول سولباكن مطالبين بتحقيق الفوز ولا شيء غيره إذا ما أرادوا خطف الصدارة من الديوك.
-
السنغال في وضعية الظهر إلى الحائط: بتواجدها في المركز الثالث برصيد 0 من النقاط، لم تُقصَ السنغال رياضياً وحسابياً بعد. سيتعين على رجال المدرب باب ثياو اكتساح منتخب العراق في الجولة الأخيرة بنتيجة عريضة، على أمل خطف بطاقة العبور ضمن قائمة أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث.








