اختتم المنتخب الأرجنتيني تحضيراته بأفضل طريقة ممكنة في ولاية ألاباما الأمريكية؛ فبعد أن حُرم “الألبيسيلستي” من خدمات قائده في الاختبار الودي السابق ضد هندوراس بسبب إجهاد عضلي في أوتار الركبة، نجح أبطال العالم في طمأنة جماهيرهم بالفوز العريض على آيسلندا بنتيجة (3-0) في البروفة التنشيطية الأخيرة.
وتؤكد الدروس المستفادة من هذه المواجهة أن حاملي اللقب العالمي يدخلون المعترك المونديالي بكامل جاهزيتهم للدفاع عن تاجهم:
عزف جماعي متقن وتحكم مطلق
منذ ركلة البداية، فرض رجال المدرب ليونيل سكالوني حصاراً خانقاً على التكتل الدفاعي لآيسلندا. وبعد تهديد أول ضائع من جانب الاسكندنافيين، جاء فرج الأرجنتين عن طريق لاعب وسط ستراسبورغ الشاب، فالنتين باركو، الذي افتتح حصة التسجيل في الدقيقة 7 بتسديدة مخادعة ومتقنة من خارج منطقة الجزاء.
بعد الهدف، أحكمت الأرجنتين قبضتها على مجريات اللعب بتشكيلة شهدت عدة تغييرات عند انطلاق المباراة، قبل أن تصنع الركائز الأساسية الفارق الحقيقي خلال الشوط الثاني.
عودة مطمئنة للقائد والملهم
أحدث دخول ليونيل ميسي بديلًا في الدقيقة 69 (مكان خوليانو سيميوني) تحولاً جذرياً في التنشيط الهجومي للأرجنتين. وفي غضون ثوانٍ قليلة من تواجد نجم إنتر ميامي على أرضية الملعب، نجح في حسم أواخر اللقاء بلمحاته السحرية:
-
الدقيقة 71: ميسي يمرر كرة ميليمترية في العمق نحو لاوتارو مارتينيز داخل منطقة الجزاء، متسبباً في ركلة جزاء انبرى لها “البرغوث” بنفسه ليترجمها بنجاح وهدوء أولمبي في الشباك.
-
الدقيقة 85: ميسي يقود جملة تكتيكية جماعية غاية في السلاسة، متبادلاً الكرة مجدداً مع مارتينيز، ليضع تياغو ألمادا في وضعية مثالية للتسجيل، وهو ما استغله الأخير ليبصم على الهدف الثالث وينتهي اللقاء بنتيجة (3-0).
البوصلة تتجه نحو المجموعة العاشرة والصدام الناري ضد الجزائر
طمأنت التصريحات التي أدلى بها القائد الأرجنتيني لشبكة “TyC Sports” الجميع بشأن حالته البدنية والذهنية؛ فبعد تخلصه تماماً من المخاوف المرتبطة بالإصابات العضلية الأخيرة، يقود ميسي الآن “مجموعة من المقاتلين والانتصاريين” العازمين على تقديم كل شيء فوق الأراضي الأمريكية.
يمنح هذا الفوز الصريح والمنظم استقراراً وثقة قصوى لمنتخب التانغو قبل قص شريط مبارياته الرسمية في المونديال، والمقررة في 16 يونيو الجاري ضد المنتخب الجزائري، في قمة قارية كبرى ومبكرة لحساب المجموعة العاشرة ($J$) الصعبة، والتي تضم أيضاً منتخبي النمسا
“هذه مجموعة من الفائزين الذين يطمحون دائماً للمزيد. سنخوض المباراة برغبة جامحة وحماس كبير، ونحن على ثقة تامة بقدراتنا. سنبذل قصارى جهدنا كما كنا نفعل دائماً، حتى لا يساور أحد أدنى شك في أننا سنقدم كل ما لدينا”، هكذا صرّح ميسي بصوت عالٍ.








