يمتلك نادي باريس سان جيرمان جوهرة ثمينة في صفوفه، قد تصبح قريبًا محور صراع دبلوماسي بين ثلاث دول كروية كبرى. ففي الخامسة عشرة من عمره فقط، يُحطّم ميلان موريتو الأرقام القياسية مع منتخب تحت 17 عامًا، حيث يُظهر ترقيته إلى فئة عمرية أعلى نضجًا فنيًا استثنائيًا ورؤية ثاقبة.
وُلد لاعب الوسط الشاب في باريس لأب إيطالي وأم جزائرية، ويحمل ثلاث جنسيات. وعندما سألته مجلة “فوت” عن اختياره للمنتخب الوطني، أبدى اللاعب الباريسي الشاب عفوية لافتة، حيث قال مازحًا: “سأختار من يتصل بي أولًا!”. ورغم أن تصريحه كان يحمل طابعًا مرحًا، إلا أنه يبدو كإشارة واضحة للاتحادات المعنية.
بالنسبة للجزائر، تُعدّ هذه الفرصة بالغة الأهمية. فالاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي يُركّز حاليًا على اكتشاف المواهب مزدوجة الجنسية في سن مبكرة، قد يرى في موريتو لاعبًا محوريًا في المستقبل لمنتخب “محاربي الصحراء” (المنتخب الجزائري). يصف اللاعب نفسه بأنه وريثٌ لثلاث ثقافات، فهو يجمع بين الدقة التكتيكية الإيطالية، والقوة البدنية الفرنسية، والمهارة الفنية الجزائرية.
في نادي العاصمة، قد يلعب وجود إيلان كبال، اللاعب الدولي الجزائري المخضرم، دورًا حاسمًا في توجيه هذا اللاعب الشاب الموهوب نحو “الخضر”. ورغم أن الطريق إلى أعلى المستويات لا يزال مليئًا بالعقبات، إلا أن رسالة ميلان موريتو واضحة: فهو مستعد لتلبية نداء من يمنحه الثقة أولًا. والآن، الكرة في ملعب كشافي المواهب الوطنية.








