يبدو أن العلاقة بين هماد عبدلي وأولمبيك مارسيليا متوترة للغاية. فبعد انضمامه إلى الفريق في فبراير الماضي، طامحًا لحجز مكان أساسي في خط وسط مارسيليا، قد يرحل اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا مع نهاية الموسم. والسبب: تصاعد التوترات مع مدربه وإدارة النادي، مما أدى إلى تراجع مكانته بشكل ملحوظ.
ووفقًا لصحيفة ليكيب، فقد تدهورت الأجواء بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، لدرجة أن إدارة مارسيليا وضعت اللاعب السابق لأنجيه “ضمن خياراتها”. وهذا تعبير نادرًا ما يكون بريئًا في أروقة مركز تدريب أولمبيك مارسيليا، ويعكس بوضوح فقدان الثقة بين النادي ولاعبه.
يعود سبب الانهيار إلى التعادل مع نيس (1-1). عقب المباراة، أفادت التقارير بنشوب مشادة كلامية حادة في غرفة الملابس بين عبدلي ومدربه حبيب باي. ويبدو أن باي، غير الراضي عن أداء لاعب خط وسطه، لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة. وقد عكس رد فعل اللاعب التوتر السائد، مما أدى إلى عقاب فوري: استبعاد عبدلي من تشكيلة الفريق المسافرة لمواجهة نادي نانت. وما لم يطرأ تغيير على رأيه، فمن غير المتوقع أن يلعب في الدوري الفرنسي مجدداً قبل نهاية الموسم.
كان من الصعب تصور هذا السيناريو قبل بضعة أشهر فقط، إذ كان التعاقد مع عبدلي جزءاً من استراتيجية تعزيز مُحكمة. وقد أنفق نادي أولمبيك مارسيليا ما يقارب مليوني يورو لضمه، معتمداً على إبداعه وقدرته على بثّ الحيوية في أداء الفريق. وقد يتقلص هذا الاستثمار الآن في حال رحيله المفاجئ.
ومع ذلك، يبقى عنصر أساسي واحد في هذه الحالة: رغبة اللاعب في الرحيل. رغم الاضطرابات، لا ينوي حماد عبدلي الاستسلام. فهو مصمم على ترسيخ مكانته في مرسيليا، ويريد تغيير الوضع وكسب ثقة إدارة النادي. ولكن في ظل هذا التوتر، يبقى السؤال مطروحاً: هل أصبح الخلاف غير قابل للإصلاح؟








