عادل بوربعة… المفاجأة السارة في الدوري الفرنسي للموسم الحالي بدون منازع، كيف لا وهو الذي فرض نفسه في دوري يضم خيرة اللاعبين في أوروبا مع فريق صغير صعد حديثا إلى الدرجة الأولى هو نادي لومان. بوربعة لم يكتف بهذا بل تلقى أوّل دعوة من طرف الناخب الجزائري إبراهيم حمداني لتمثيل ألوان منتخب بلاده في معسكر شهر سبتمبر الماضي، ومن سوء حظه أنّه تعرّض لإصابة ستبعده عن الميادين لبضعة أسابيع.
سليمان با يفتح قلبه لـ “maghreb-foot“
وبعد حوارنا قبل أيام مع الدولي الجزائري السابق منصور بوتابوت حول عادل بوربعة الذي يعرفه جيدا، أجرى موقع “مغرب فووت” حوارا حصريا مع وكيل أعمال النجم الجزائري الذي يتحدّث لأوّل مرّة لوسائل الإعلام عن نجم لومون والمكانة التي بلغها ونقاط قوته وأشياء أخرى يكشفها حصريا ولأوّل للجمهور الرياضي عن لاعب إرتفعت أسهمه بشكل ملفت للإنتباه في ظرف وجيز جدّا.
وكيل الأعمال سليمان با: “منصور بوتابوت ساعدني كثيرا وعرضه على صايفي في منتخب أقل من 23 عاما”
واستهل وكيل الأعمال سليمان با حديثه إلى موقع “مغرب فووت” ببداية بزوغ عادل بوربعة، فقال: “لقد كان في نادي بوفي، وحتى عندما تابعته من قبل أيقنت أنه لاعب قادر على الذهاب بعيدا في مسيرته في حال وجد الرعاية اللازمة والمتابعة، فقلت لصديقي منصور بوتابوت تكلّم مع مدرب المنتخب الجزائري لفئة أقل من 23 عاما حوله، من أجل متابعته وضمّه لمنتخب بلادكم، فسيكون له شأن كبير”.
“صايفي يُحبّه كثيرا وعلاقة متينة تجمعهما”
وأضاف الدولي السنغالي قائلا: “رفيق صايفي كان نجما كبيرا ولديه نظرة ثاقبة هو الأخر، فقد ضمّه لمنتخب بلاده ووثق به كثيرا والآن هناك علاقة متينة تجمع بينهما، فهو يعوّل كثيرا على بوربعة في الفئة التي يُشرف عليها”، وعن دعوته للمنتخب الجزائري الأول بعد إصابة نبيل بن طالب، قال محدثنا: “أقول بكل تواضع أنّ عادل بوربعة يستحق دعوة المنتخب الجزائري الأوّل في القائمة الأولى نظرا لما يُقدّمه في بداية هذا الموسم في فرنسا”.
“كان يستحق المشاركة من البداية أمام النيجر”
وبرّر سليمان با رأيه بالقول: “ليس سهلا أن تفرض نفسك في الدوري الفرنسي وتُحقّق هذه الأرقام في بداية الموسم الحالي، أعتقد أنه كان يستحق الدخول من البداية في لقاء النيجر الذي كان ودّيا، فمنحه فرصة المشاركة لفترة قصيرة جعله يلعب تحت الضغط ويسعى لإقناع مدربه بشتى الطرق الممكنة”.
“لعب تحت الضغط وكل شيء سيتضح بشأن إصابته هذا الإثنين”
قبل أن يستطرد سليمان با قائلا: “هذا الضعط الذي عاشه جعله يدخل في الثنائيات بقوة ويلعب بطاقة إضافية، ما جعله يتعرّض لإصابة على مستوى الكاحل”، وعن تطورات إصابته قال وكيل أعمال عادل بوربعة: “الإصابة كانت على مستوى الكاحل وسيغيب لبضعة أسابيع للأسف، لكن كلّ شيء سيتضح بعد صدور نتائج الفحوص التي خضع لها يوم الإثنين المقبل”.
“الأمور لم تكن سهلة بالنسبة لـ عادل وهو بصدد حصد ثمار تضحياته”
وعاد سليمان با بنا قليلا إلى الوراء، فقال: “لقد آمنت بهذا اللاعب وقلت له بالعمل ستصل إلى مبتغاك، وهذا ما حصل معه في ظرف عام واحد انتقل من دوري الهواة إلى الدرجة الفرنسية الأولى ووصل إلى حمل قميص منتخب بلاده، الأمور لم تكن سهلة بالنسبة له كما يتصوّرها البعض ربما، فهذه ثمار تضحيات وجهود كبيرة بذلها عادل بوربعة، وهو بصدد حصد ثمار هذه الجهود الآن”.
“الطريق أمامه لازال طويلا وهذا ما قلته له”
لكن سليما با يرفض أي تهاون من لاعبه حتى وإن بات واحدا من أفضل لاعبي وسط الميدان في “الليغ1″، حيث قال: “لقد حذّرته أنه في حال التهاون فكما صعد بسرعة سينزل بسرعة، فهو بحاجة إلى عمل ذهني كبير من أجل المواصلة، بوربعة إنطلق من الصفر ولازال لم يُحقّق شيئا حتى الآن لأن الطريق أمامه مازالت طويله”.
“عليه أن يكون مثل الفقير الذي يتعب من أجل جمع المال، حتى يعرف قيمته”
واستدل وكيل أعمال عادل بوربعة، بمثال لتوضيح الرؤية بشأن مسيرة لاعبه، فقال: “أنت تعرف أنّ الشخص عندما يكون فقيرا في صغره ويُصبح غنيا، يضع ألف حساب لكل شيء ولا يمكنه تضييع الأموال في أشياء تافهة لأنه تعب عليها وليس مثل ذلك الغني الذي تربّى في صغره على الأموال والحصول على كل ما يريد، فعندما يكبر لا يبالي بخسارة الأموال على أشياء لا تنفعه”.
“هذه هي نقاط قوته في أرضية الميدان”
وختم وكيل الأعمال سليمان با حواره بالتطرّق إلى نقاط قوة النجم الجزائري، فقال: “عادل بوربعة تجده في كل مكان في أرضية الملعب، في اليمين، في اليسار… في أي مكان، كما أنه يُجيد تسجيل الأهداف وإنهاء الهجمات”، وتبقى قصة الدولي الجزائري عادل بوربعة، كما كشفها وكيل أعماله وأحد أقرب المقرّبين منه، مثال للاعب آمن بإمكاناته وقدراته رغم أنه إنطلق من الصفر، ليصل إلى مقارعة أبرز نجوم “الليغ1″.








