أثار انقلاب ياسين عدلي المفاجئ، وإعلانه رغبته بارتداء قميص منتخب الجزائر (محاربي الصحراء) بعد أن كان يفضل المنتخب الفرنسي لفترة طويلة، عاصفة إعلامية في الجزائر في 2 مايو 2026. يأتي هذا “الاعتراف بالخطأ” في وقت يعتبره الكثيرون انتهازياً، عشية كأس العالم التي يبدو أن اللاعب، الذي يلعب حالياً مع الشباب السعودي، قد فقد فيها كل أمل في الانضمام إلى خطط ديدييه ديشامب. لم تتوانَ وسائل الإعلام المتخصصة، مثل صحيفة “لا غازيت دو فينيك”، عن انتقاد هذا التصريح بشدة، واصفةً إياه بالتراجع اليائس، ومنتقدةً صدقه المتأخر الذي بالكاد يخفي تراجع مسيرته الكروية.
ينبع هذا العداء من الجمهور والصحافة الجزائرية من تاريخ طويل، تميز برفض اللاعب الممنهج الاستجابة لطلبات جمال بلماضي السابقة، مفضلاً التركيز على “مستوى رفيع” ربطه حصراً بالمنتخب الفرنسي. ويُنظر إلى حجة التعلق بالطفولة، التي يروج لها اليوم لاعب ميلان السابق، على أنها استراتيجية تواصل غير موفقة في ضوء أدائه الحالي. فبالنسبة لشريحة واسعة من المشجعين، لم يعد المستوى الذي قدمه في الدوري السعودي يبرر مكانه في المنتخب الوطني الذي تعلم كيف يبني نفسه بدونه، والذي يتمتع الآن بمهارات فنية راسخة.
ورغم محادثاته الأخيرة مع فلاديمير بيتكوفيتش، الذي كان يعرفه جيداً منذ أيام لعبهما معاً في بوردو، يبدو اندماج عدلي مهدداً بشدة بسبب الرأي العام الذي يطالب بالاستقرار والفخر الوطني. بينما يستقر المنتخب الجزائري بعودة لاعبين أساسيين مثل أمين غويري وتأكيد مشاركة أسامة بنبوت، يُنظر إلى وصول لاعب صرّح علنًا بأن الجزائر خيار ثانٍ على أنه يُهدد استقرار الفريق. قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم، يُظهر جو الرفض المحيط بياسن عدلي أن التسامح الرياضي في الجزائر لا يُنال بالكلام فقط، بل يتطلب ولاءً لا يتزعزع تبعًا للانتقالات أو تراجع مستوى الأندية.








