شهدت قضية نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 منعطفًا قانونيًا حادًا يوم الأربعاء 8 أبريل/نيسان 2026. فبينما مُنح لقب بطل أفريقيا للمغرب تلقائيًا، برز صوت معارض من داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF). فقد تبرأ فاوستينو فاريلا مونتيرو، نائب رئيس لجنة الاستئناف في الاتحاد، علنًا من قرار هيئته في مقابلة مع صحيفة “لوبسرفاتور” اليومية.
وكشف المحامي من الرأس الأخضر أن الحكم صدر بفارق ضئيل، ثلاثة أصوات مقابل صوت واحد. وأعرب عن “اعتراضه الشديد”، واصفًا العقوبة المفروضة على السنغال بأنها خطأ قانوني قائم على نهج شكلي مفرط. ووفقًا له، فقد انتُهك المبدأ الأساسي الذي ينص على أن الحكم هو السلطة الوحيدة في المباراة، حيث كان الحكم قد سمح باستئناف المباراة في ذلك المساء. ويرى مونتيرو أن تقرير الحكم كان يجب أن يكون نهائيًا، ويمنع لجنة الاستئناف من نقض قرار اتُخذ على أرض الملعب.
يمثل هذا البيان العلني النادر للغاية نقطة تحول هامة لعدة أسباب:
عبء على محكمة التحكيم الرياضي: فالسنغال، التي سبق لها أن استأنفت أمام محكمة التحكيم الرياضي، باتت تمتلك الآن شهادة داخلية حاسمة. ويصعب على الهيئة التي تتخذ من لوزان مقرًا لها تجاهل رأي نائب رئيس اللجنة التي أصدرت القرار الابتدائي.
ضربة قوية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم: فبعد أن بات الاتحاد يتعرض لانتقادات بشأن شرعية هذا اللقب “الإداري”، يجد نفسه أضعف بسبب هذا الانقسام الداخلي، مما يعزز الشكوك حول نزاهة إجراءاته التأديبية.
سابقة على المحك: أشار فاوستينو فاريلا مونتيرو إلى أن محكمة التحكيم الرياضي لا تتردد أبدًا في نقض القرارات التي تشوبها مخالفات، مما يضع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في موقف حرج قبل صدور الحكم النهائي.
وبينما ينتظر عالم كرة القدم الفائز الحقيقي بكأس الأمم الأفريقية، فإن هذا الاضطراب المؤسسي يضعف موقف المغرب ويمنح أسود التيرانغا أملًا جديدًا. يتوقف مصير المباراة الآن كلياً على الملعب اليميني، حيث قد يكون تصويت مونتيرو هو الذي يحدد مصير الكأس على المستوى القاري.







