أشرف جال (مراكش)
حسم نادي فاماليكاو البرتغالي موقفه بخصوص مستقبل مهاجمه المغربي الشاب ياسر زابيري، مؤكدا استمراره مع الفريق إلى غاية نهاية الموسم الجاري، وعدم تفريطه في خدماته خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
ورغم الاهتمام المتزايد الذي يحظى به زابيري من طرف عدة أندية أوروبية، فضلت إدارة فاماليكاو تأجيل مناقشة العروض إلى الميركاتو الصيفي المقبل، بعدما اعتبرت أن المقترحات التي توصلت بها، ومن بينها عرض من نادي بورتو، لا ترقى إلى القيمة التقنية والتسويقية للاعب. ومن المرتقب أن تتم إعادة تقييم وضعيته في الصيف، في ظل متابعة أندية إيطالية وبرتغالية بارزة، على رأسها أتالانتا بيرغامو وبورتو وبنفيكا.
ويأتي هذا الاهتمام المتصاعد بعد المستويات اللافتة التي يقدمها زابيري هذا الموسم، سواء مع ناديه أو رفقة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، الذي توج معه بلقب كأس العالم للشباب، كما بصم على مشاركة مميزة جعلته أحد نجوم النسخة الماضية. وعلى مستوى الدوري البرتغالي، سجل المهاجم الشاب 4 أهداف في 8 مباريات مع فاماليكاو، فيما بلغ رصيده الإجمالي منذ انتقاله إلى أوروبا الصيف الماضي قادما من اتحاد تواركة 17 هدفا في 27 مباراة بجميع المسابقات.
وفي هذا السياق، قال مصطفى قندار، المدير التقني الحالي لنادي الكوكب الرياضي المراكشي والمسؤول السابق عن فرع أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بمراكش، في تصريح لموقع “مغرب-فوت”، إن الحديث عن ياسر زابيري اليوم هو حديث عن موهبة فرضت نفسها بقوة على الساحة الكروية، خاصة بعد تألقه في كأس العالم للشبان.
وأوضح قندار أنه تابع المسار التكويني للاعب منذ بداياته الأولى، باعتباره ابن مدينة مراكش ونادي الكوكب المراكشي، قبل التحاقه بفرع أكاديمية محمد السادس ثم الأكاديمية الأم بسلا، حيث تلقى تكوينا امتد لسبع سنوات، لينتقل بعدها إلى اتحاد تواركة، ومنه إلى الاحتراف الخارجي عبر بوابة فاماليكاو البرتغالي.
وأضاف المتحدث أن زابيري أبان خلال مونديال الشباب الأخير عن مؤهلات تقنية وبدنية عالية، مؤكدا أنه قلب هجوم بمواصفات عالمية، وهو ما لا يختلف حوله اثنان، خاصة بعد تتويجه هدافا للدورة وتسجيله في مرمى منتخبات قوية مثل البرازيل وفرنسا والأرجنتين واليابان.
وأشار قندار إلى أن انتقال زابيري خلال الميركاتو الشتوي الحالي يبقى مستبعدا، بالنظر إلى قرب إغلاق سوق الانتقالات، غير أن اللاعب سيكون دون شك هدفا رئيسيا للأندية الكبرى خلال الصيف المقبل، وعلى رأسها بنفيكا وبورتو، المعروفين بسياستهما في استقطاب المواهب الشابة وتسويقها لاحقا إلى أندية الصف الأول في أوروبا.
وختم قندار تصريحه بالتأكيد على أن مقام زابيري في فاماليكاو لن يطول، مرجحا انتقاله إلى أحد عملاقي الكرة البرتغالية، ومبرزا خصاله التقنية كمهاجم كلاسيكي متكامل يجيد التسديد والمراوغة والكرات الرأسية، متمنيا له مسيرة موفقة وحضورا وشيكا رفقة المنتخب الوطني الأول.








