يمثل فوز الجزائر الساحق 7-0 على غواتيمالا في ملعب لويجي فيراريس بجنوة نقطة تحول مثيرة في مسيرة فلاديمير بيتكوفيتش التدريبية. وقد مثّل هذا الأداء الهجومي الرائع، بقيادة أمين غويري الذي سجل هدفين، ورياض محرز وحسام عوار اللذين سجلا هدفين آخرين، فرصةً قيّمةً لاختبار جيل جديد من المواهب.
استغل المدرب السويسري هذه المباراة لعرض مهارات عدد من اللاعبين الواعدين. وبرز المدافع الشاب أشرف عبادة كأفضل لاعب في المباراة، حيث جمع بين الهدوء الدفاعي والفعالية الهجومية، ليُسجل هدفًا. كما أعرب بيتكوفيتش عن رضاه عن اندماج فارس غيجيمس، ونذير بن بوعلي، وعادل عوشيش، والحارس ميلفين ماستيل، مؤكدًا أن أدائهم سهّل عملية الانتقال السلس بين الأجيال داخل المنتخب الجزائري.
في مواجهة انتقادات بعض المحللين بشأن مستوى الخصم، دافع فلاديمير بيتكوفيتش بقوة عن المباراة. ووفقًا له، فإن النتيجة الكبيرة لم تكن نتيجة ضعف غواتيمالا، بل بسبب الانضباط التكتيكي والتفوق البدني الذي فرضه الجزائريون طوال التسعين دقيقة. وأكد أن إجبار فريق دولي على التراجع الكامل يُعدّ بحد ذاته تمرينًا فنيًا قيّمًا، بغض النظر عن مستوى الخصم.
يأتي هذا الاستعراض للقوة في وقت حاسم قبل اختبار من نوع آخر تمامًا. يستعد “محاربو الصحراء” لمواجهة أوروغواي في مباراتهم الودية الثانية في إيطاليا. ستتيح لهم هذه المواجهة تقييم صلابة الدفاع الجزائري وقدرة اللاعبين الجدد على الحفاظ على مستواهم أمام خصم عالمي متمرس في تحديات منطقة أمريكا الجنوبية.






