أشرف جال (مراكش)
أثار انتقال الظهير الأيسر المغربي الشاب، آدم أزنو، من بايرن ميونخ الألماني إلى نادي إيفرتون الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، الكثير من الجدل والتفاؤل في الأوساط الكروية، خصوصا في ظل الانتظارات الكبيرة المعلقة على اللاعب لتثبيت قدميه داخل واحد من أقوى الدوريات في العالم، ولشغل مركز ظل يؤرق المنتخب المغربي لسنوات.
في هذا المقال، يقدم الإطار الوطني والظهير السابق، أحمد قصاب، رؤيته حول هذه الصفقة، في تصريحات حصرية لموقع “مغرب-فوت”.
من برشلونة إلى بايرن ميونخ… ثم إلى إنجلترا
في تقييمه لمسار أزنو، أكد قصاب أن “اللاعب تلقى تكوينا من أعلى طراز، نظرا لمروره من مدرسة برشلونة الإسباني الشهيرة (لا ماسيا)، ثم أكاديمية بايرن ميونخ الألماني، وهما من أبرز مؤسسات التكوين الكروي عالميا”. ورغم هذه الخلفية القوية، لم يتمكن اللاعب الشاب من فرض نفسه في صفوف الفريق الأول لبايرن، حيث اكتفى في الغالب بمقاعد البدلاء، وشارك لدقائق محدودة.
وخلال الموسم الماضي، خاض أزنو تجربة على سبيل الإعارة مع نادي بلد الوليد الإسباني، لكن الفريق عانى من موسم صعب انتهى بهبوطه إلى الدرجة الثانية، ما أضعف من قيمة التجربة.
إيفرتون… فرصة لإثبات الذات
انتقال أزنو هذا الصيف إلى إيفرتون، ورغم أنه لم يخض بعد أي مباراة رسمية مع الفريق، يراه أحمد قصاب فرصة مهمة. “لا يمكن الحكم عليه حاليا بالنظر لصغر سنه، لكنه مطالب بإثبات علو كعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز”، يقول قصاب، مضيفا أن “التحاقه بإيفرتون يعتبر دون شك صفقة ناجحة، خاصة في ظل الثورة التي يعرفها النادي، من خلال تشييد ملعب جديد بمواصفات عالمية”.
وأشار قصاب إلى أن “إيفرتون ناد تاريخي في البريميرليغ، رغم غيابه عن التتويجات والمنافسات القارية منذ سنوات، إلا أنه يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة واستقرارا إداريا يمكن أن يوفر بيئة مناسبة لأزنو للتطور والظهور”.
آمال المنتخب معلقة على أزنو
وعلى مستوى المنتخب المغربي، كشف أحمد قصاب أن أزنو سبق أن حصل على فرص مهمة مع “أسود الأطلس”، وشارك أساسيا في بعض المباريات. وأكد أن “قيمة أزنو يمكن أن تظهر بشكل أوضح داخل المنتخب، نظرا للخصاص المزمن في مركز الظهير الأيسر، وهو ما يشكل تحديا للناخب الوطني وليد الركراكي”.
وأضاف قصاب “المنتخب الوطني عرف أسماء قوية في هذا المركز، مثل عبد المجيد لمريس في الثمانينات وعبد الكريم الحدريوي في التسعينات، لكن بعد سنة 2000، لم نستطع الاستقرار على لاعب بمستوى عال في الجهة اليسرى، رغم تجريب العديد من الأسماء”.
مستقبل مفتوح… وسيناريوهات متعددة
المسيرة الاحترافية لآدم أزنو لا تزال في بدايتها، لكن سقف التطلعات المرفوع حوله يجعله تحت ضغط كبير لتأكيد إمكاناته. وفي حال نجح في ضمان الرسمية داخل ناديه الجديد، فإن الآفاق ستفتح أمامه على مصراعيها، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو مع المنتخب المغربي الذي يحتاج بشدة إلى ظهير أيسر بمواصفات عالية.
وفي انتظار ظهوره الأول بقميص إيفرتون، يبقى آدم أزنو واحدا من الأسماء الشابة التي تترقبها الجماهير المغربية بعين الأمل، وعين المتابعة الحذرة.