يعد المهاجم التونسي حازم المستوري أحد أهم المهاجمين التونسيين في الموسم الحالي، حيث تألق اللاعب بشكل لافت هذا الموسم مع نادي الاتحاد المنستيري و ذلك بتصدره ترتيب هدافي الدوري التونسي ب14 هدفا.
موسم ممتاز لصاحب ال27 ربيعا جعله ينضم دون أي مفاجأة تذكر إلى صفوف المنتخب الوطني التونسي.
في رصدنا لتقرير حول نجم البطولة التونسية، استعنا بأحد الخبراء في الميدان وهو المهاجم الدولي السابق رياض الجلاصي صاحب المشاركتين في كأس العالم 1998 و 2002 مع منتخب تونس وهو صاحب الهدف التاريخي للمنتخب التونسي في ليبريا سنة 1997 و الذي ساهم بشكل كبير في تأهل تونس إلى مونديال 1998 بعد 20 سنة من غياب.
رياض الجلاصي هو مهاجم محوري سبق له النشاط في أندية تونسية كبرى أبرزها الترجي التونسي و النجم الساحلي و النادي الإفريقي…تفرغ سنوات بعد نهاية مسيرته للتدريب و كان سنة 2021 ضمن الإطار الفني لنادي نجم المتلوي كمدرب متخصص في تكوين و تطوير المهاجمين في الفريق. هذا المنصب منح رياض الجلاصي فرصة اكتشاف و التعرف على حاسم المستوري الذي قدم وقتها من إحدى أندية الدرجة الثالثة التونسية للقيام باختبار في صفوف نجم المتلوي..اختبار كلل بالنجاح و منذ ذلك اليوم و اللاعب في تطور مستمر.
رأي رياض الجلاصي في حازم المستوري ينقسم إلى ثلاثة أبواب هي : التقييم الفني للاعب، التقييم الذهني و مساحة التطور لدى اللاعب.
“رقم 9 كلاسيكي ذو هيبة”
هكذا علق رياض الجلاصي على حازم المستوري حيث يصفه بأنه يملك كل المقومات الفنية و خاصة البدنية ليكون مهاجما محوريا كلاسيكيا صلبا. لاعب قوي جدا في الالتحاما و يفوز بمعظم الثنائيات الأرضية و الهوائية وهو ما يجعله كما يصفه رياض الجلاصي “مهاجم كلاسيكو ذو هيبة” يفرض على المنافس إحترامه و توخي الحذر منه في كل لحظة وذلك في اعتبار رياض الجلاصي أمر مهم جدا صنع من حازم المستوري هدافا للدوري التونسي اليوم.
و يقول رياض الجلاصي في هذا الموضوع:” منذ اليوم الأول الذي التقيت فيه حازم المستوري رأيت في هذا اللاعب نفسي عندما كنت لاعب..حازم لاعب يفرض نفسه على الميدان و يجيد التحرك في العمق و المساحات وهي خصال أصبح نادرة وقلت بالنسبة للمهاجمين في زماننا هذا.”
بالإضافة إلى ذلك و دائما حسب رياض الجلاصي فإن حازم المستوري يتمع بإمكانيات فنية جيدة من حيث التمرير الدقيقة و المراوغة وهو ما يجعل أفضل من غيره من المهاجمين الكلاسيكيين ذوي الطابع البدني الالتحامي.
“منذ اليوم الأول قلت له : ستصبح لاعبا للمنتخب يوما ما!”
من الناحية الذهنية فإنه يكفي أن نقول أن اللاعب قادم من الدرجات السفلى في الدوري التونسي و هسب رياض الجلاصي فإن المستوري عاش فترات صعبة في مسيرته لكن عزيمته تغلبت على كل هذه الصعاب و السر في ذلك هو الانضباط.
رياض الجلاصي أكد أنه كان على تواسل مستمر مع اللاعب و أن حازم المستوري كان يخطط منذ يومه الأول في نجم المتلوي إلي بلوغ الأندية الكبرى و تعزيز صفوف المنتخب وهو ما هو عليه اليوم حيث ينشط اللاعب في فريق الاتحاد المنستيري المنافس بجدية على لقب الدوري كما تلقى مؤخرا دعوته الثانية لتمثيل منتخب تونس”.
“إنقلترا هي المكان المناسب له”
يرى رياض الجلاصي أنه و بالنظر إلى ما يملكه حازم المستوري من إمكانيات بدنية و فنية فريدة تسمح له بالنشاط في إحدى الدوريات الانقليزية أو ما يعادلها من بطولات أوروبية ذات طابع بدنية و يؤكد أن أخلاق اللاعب العالية و انضباطه الكبير داخل و خارج الميدان يكفلان له النجاح في تجارب خارج تونس في المستقبل.