في ظلّ نجوم كرة القدم الأوروبية الكبار، يُحقق مهاجم تونسي شاب نجاحًا ملحوظًا. ففي التاسعة عشرة من عمره فقط، يجذب لوي بن فرحات، مهاجم نادي كارلسروه، أنظار كشافي العديد من الأندية الأوروبية الكبرى.
يُعتبر ابن مدينة فايبينغن، الذي تدرب في ألمانيا ومثّل منتخب تونس للشباب، من قِبل العديد من المراقبين أحد أكثر المواهب الهجومية الواعدة في جيله.
صعود صاروخي
في دوري الدرجة الثانية الألماني، سرعان ما برز بن فرحات بفضل تأثيره الهجومي. فهو يتمتع بمهارة فنية عالية، وسرعة فائقة، وقدرة كبيرة على الحركة، ويمتلك مواصفات المهاجم العصري القادر على اللعب بين الخطوط، واختراق المساحات خلف الدفاع، وخلق الفرص في المساحات الضيقة.
سرعان ما لفتت عروضه مع كارلسروه أنظار العديد من الكشافين الأوروبيين. وخلال العديد من مباريات هذا الموسم، تواجد العديد من الكشافين في المدرجات لمتابعة اللاعب التونسي الشاب عن كثب.
من بين الأندية التي تراقب تطوره عن كثب بايرن ميونخ، وبوروسيا دورتموند، وباير ليفركوزن، وآينتراخت فرانكفورت في ألمانيا. وفي فرنسا، يراقبه أيضًا أولمبيك ليون ونيس، بينما استفسرت أندية إيطالية مثل أتالانتا بيرغامو وكومو عن اللاعب.
وإلى جانب مهاراته الفنية، فإن ذكاءه الكروي هو ما يُثير إعجاب المراقبين.
فهو قادر على اللعب كمهاجم ثانٍ، أو جناح، أو صانع ألعاب، ويتمتع بالمرونة التي أصبحت ضرورية في كرة القدم الحديثة.
سرعته في تنفيذ الهجمات، وتحكمه بالكرة، وقدرته على الانطلاق نحو المرمى تجعله لاعبًا يصعب على دفاعات الخصوم إيقافه.
مفاجأة محتملة لتونس
يحظى ظهور لوي بن فرحات بمتابعة دقيقة في تونس، حيث يراه الكثيرون أحد أبرز وجوه الجيل الجديد.
لا يُخفي أيمن بلعيد، لاعب المنتخب التونسي السابق، حماسه:
“لوي بن فرحات لاعبٌ يمتلك إمكانيات هائلة. يتمتع بصفات فطرية مميزة: السرعة، والمهارة الفنية، وفهم عميق للعبة. أكثر ما يُثير إعجابي هو نضجه الكبير بالنسبة لعمره.”
يرى بلعيد أن المهاجم الشاب قادر على تحقيق قفزة نوعية سريعة:
“إذا واصل التطور بهذا الشكل في ألمانيا، فسيصبح سريعًا خيارًا مهمًا للمنتخب الوطني. بل أعتقد أنه قد يكون أحد أبرز مفاجآت تونس في كأس العالم القادمة.”
لا يزال لوي بن فرحات، البالغ من العمر 19 عامًا فقط، في بداية مسيرته. لكن في عالم كرة القدم الأوروبية الذي يبحث دائمًا عن المواهب الهجومية الجديدة، بدأ اسمه يتردد في تقارير الكشافين. في الصيف الماضي، كان بن فرحات ضمن اهتمامات نادي شتوتغارت، وفقًا لمعلومات حصرية من موقع أفريكا فوت.
إذا استمر تقدمه، فمن الممكن أن يصبح مهاجم كارلسروه الشاب أحد الوجوه الجديدة لكرة القدم التونسية على الساحة الدولية، وربما، في غضون بضع سنوات، أحد أعظم اكتشافات كرة القدم الأفريقية.







