أشرف جال (مراكش)
حسم لاعب خط الوسط المغربي أمير ريشاردسون وجهته الجديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، بعدما انتقل إلى نادي كوبنهاغن الدنماركي قادما من فيورنتينا الإيطالي على سبيل الإعارة إلى غاية نهاية الموسم الحالي، مع إمكانية فتح باب التفاوض حول تفعيل خيار التعاقد النهائي مستقبلا.
وجاء هذا الانتقال في سياق معقد عاشه اللاعب بمدينة فلورنسا، منذ التحاقه بفيورنتينا في غشت 2024، حيث لم يحظى سوى بفرص محدودة، إذ شارك في أربع مباريات فقط بمختلف المسابقات. ورغم أن عقده مع النادي الإيطالي يمتد إلى غاية يونيو 2029، فإن قلة دقائق اللعب واشتداد المنافسة داخل الفريق عجلت ببحث محيطه عن مخرج يضمن له الحضور المنتظم داخل المستطيل الأخضر.
ويدرك ريشاردسون أن المرحلة الحالية حاسمة في مساره الكروي، خاصة في ظل طموحه بالعودة إلى صفوف المنتخب المغربي الأول، بعد غيابه عن نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة، ما يجعل خيار الإعارة فرصة لإعادة إحياء مستواه واسترجاع الثقة.
وفي هذا السياق، قال الإعلامي والمحلل الرياضي المغربي أشرف السليطين الأمغاري في تصريح حصري لموقع “مغرب-فوت” إن انتقال ريشاردسون إلى كوبنهاغن يندرج ضمن رغبته في كسب دقائق لعب أكثر والاحتكاك في أجواء تنافسية أوروبية قريبة من المستوى القاري.
وأوضح المحلل الرياضي أن الفريق الدنماركي يعد من الأندية التي تشارك بانتظام في دوري أبطال أوروبا، ما يمنح اللاعب فرصة ثمينة للتطور واكتساب خبرة إضافية، رغم أن كوبنهاغن لا يصنف ضمن كبار القارة.
وأضاف الأمغاري أن هذه التجربة قد تشكل منعطفا إيجابيا في مسار اللاعب، خاصة بعد عدم توفيقه نسبيا في تجربته مع فيورنتينا، مبرزا أن اختلاف أساليب اللعب بين الدوريات قد يؤثر على نجاح بعض اللاعبين، دون التقليل من قيمة النادي الإيطالي. وأكد أن ريشاردسون سبق له التألق في الدوري الفرنسي رفقة لوهافر وريمس، ما يعكس مؤهلاته التقنية والبدنية.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن المسار العام للاعب يظل إيجابيا، مشيرا إلى أن الاستمرارية في العمل والاجتهاد قد تفتح له أبواب أندية أوروبية أكبر مستقبلا، متمنيا له التوفيق في تجربته الجديدة والعودة بقوة لحمل قميص أسود الأطلس.
بهذا الانتقال، يراهن أمير ريشاردسون على محطة كوبنهاغن لتصحيح المسار، واستعادة بريقه، في انتظار ما ستسفر عنه قادم المباريات على الصعيدين الأوروبي والدولي.








