يبدو أن مركز حراسة المرمى يُمثل معضلة حقيقية للمنتخب الجزائري في كأس العالم 2026. فبينما يستعد “محاربو الصحراء” لخوض مباراة حاسمة في دور الـ32 ضد سويسرا يوم الجمعة في فانكوفر، تنتشر شائعة مُلحّة على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الرياضي: ميلفين ماستيل قد يحصل على مركز الحارس الأساسي.
بعد استبعاد لوكا زيدان إثر بداية مُضطربة للبطولة، وأداء أسامة بنبوت المُتذبذب في التعادل المُثير 3-3 أمام النمسا، يُقال إن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش يُفكر جديًا في اللجوء إلى خياره الأخير، حتى وإن كان ذلك يُعرّضه لغضب الجماهير.
إحصائيات تُثير قلق الجماهير
في حين أن قرار تغيير الوضع الراهن مفهوم، إلا أن تراجع مستوى ميلفين ماستيل (25 عامًا) مؤخرًا أثار حيرة جماهير سانت إتيان بشكل خاص. يُعاني حارس مرمى ستاد لوزان أوشي من نهاية كارثية للموسم في دوري التحدي (الدرجة الثانية السويسرية) بسجلٍّ مُرعب: 16 هدفًا في مرماه خلال آخر 4 مباريات.
16 هدفًا في مرماه خلال 4 مباريات في الدرجة الثانية السويسرية
يرى المحللون أن إشراك لاعبٍ يُعاني من أزمة نفسية في مباراة إقصائية بكأس العالم يُعدّ مُجازفةً كبيرة، وربما أكثر خطورةً من مُجازفة لوكا زيدان في بداية البطولة.
لماذا يُفكّر بيتكوفيتش في هذه المُجازفة الجريئة؟
على الرغم من الضجة الإعلامية، يرى المدرب السويسري البوسني للمنتخب الجزائري ميزتين رئيسيتين:
ميزة “اللاعب المحلي”: ماستيل، المولود في جنيف والذي أكمل تدريبه بالكامل في سويسرا، يعرف مهاجمي المنتخب السويسري (إمبولو، شاكيري، أمدوني) وعاداتهم في التسديد جيدًا.
أسلوب لعب جوي أكثر: في مواجهة أسلوب لعب المنتخب السويسري المباشر والقوي بدنياً، يعتقد الجهاز الفني أن ماستيل يتمتع بقدرة أفضل على تأمين منطقة الجزاء في الكرات الثابتة مقارنةً بمنافسيه.
يبقى أن نرى ما إذا كان فلاديمير بيتكوفيتش سيُجازف بتأكيد هذه المجازفة خلال الحصة التدريبية الأخيرة. أمر واحد مؤكد: حارس المرمى الذي سيبدأ المباراة يوم الجمعة ستكون أنظار الأمة بأسرها مُسلطة عليه.








