لم يقتصر التعادل المثير بين الجزائر والنمسا (3-3) على تقديم عرض كروي رائع، بل أيقظ أيضاً ذكريات مؤلمة لدى ماركو أرناوتوفيتش. فبعد أن سجل هدفاً في الدقائق الأولى، وجد قائد المنتخب النمساوي نفسه في قلب نهاية متفجرة للمباراة، اتسمت بمشاحنات حادة مع اللاعبين البدلاء وأعضاء الجهاز الفني الجزائري.
إليكم سرداً مفصلاً لما حدث في وقت متأخر من الليل في مدينة كانساس سيتي، حيث أشعلت مقاطع الفيديو مواقع التواصل الاجتماعي.
Ralf Rangnick pleaded with the referee not to card Marko Arnautovic after he used abusive language towards the Algerian player. pic.twitter.com/pyCnv66jtr
— Football Fans Stuff (@officialffsnews) June 28, 2026
الفصل الأول: الاشتباك الكلامي في الدقيقة 92
اشتعلت شرارة التوتر في الوقت بدل الضائع، بعد الهدف الثالث للمحاربين (الذي سجله رياض محرز)، والذين ظنوا أنهم حسموا الفوز. محبطًا من هذا المنعطف للأحداث، ومتأججًا بالأدرينالين، اتجه المهاجم النمساوي نحو المنطقة الفنية الجزائرية ووجه سلسلة من الإهانات لأحد لاعبي الفريق المنافس.
كان الموقف خطيرًا وواضحًا لدرجة اضطر معها مدرب النمسا، رالف رانغنيك، للتدخل فورًا لدى الحكم، متوسلًا إليه ألا يطرد أرناوتوفيتش مباشرةً بسبب تصريحاته المسيئة. حال هذا التدخل الحاسم دون إنهاء النمسا المباراة بعشرة لاعبين.
الفصل الثاني: هدف التعادل والاستفزاز الأخير في الدقيقة 96
بدلًا من تهدئة قائد المنتخب النمساوي، زاد الأمر سوءًا. ففي الدقيقة 96، عندما انتزعت النمسا هدف التعادل (3-3)، فقد أرناوتوفيتش أعصابه تمامًا. فبدلًا من الاحتفال مع زملائه، توجه نحو دكة بدلاء المنتخب الجزائري وبدأ في توجيه سلسلة من الإيماءات الغاضبة والاستفزازية.
أدى هذا السلوك إلى شجار عنيف على خط التماس. اضطر الحكام، برفقة رالف رانغنيك الغاضب، إلى حماية قائد المنتخب النمساوي جسديًا من اللاعبين الجزائريين البدلاء، الذين كانوا على أهبة الاستعداد للقتال.
ورغم تأهل كلا الفريقين في نهاية المطاف إلى دور الـ32، إلا أن هذه النهاية المتوترة للمباراة ستترك أثرها. فبينما أفلت المنتخب النمساوي من أي إجراء تأديبي في حينه، قد تخضع تصرفات أرناوتوفيتش لتحقيق دقيق من قبل لجنة الانضباط في الفيفا.








