إنجازٌ عظيمٌ آخر للمغرب! بعد مباراةٍ ماراثونيةٍ استمرت 120 دقيقة وانتهت بالتعادل 1-1، أقصى أسود الأطلس هولندا بركلات الترجيح (3-2) على ملعب بي بي في إيه في مونتيري. يتأهل رجال وليد الركراكي إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث سيواجهون كندا.
في مقابلةٍ مع موقع أفريكا فوت، قدّم المدافع الدولي المغربي السابق عبد الإله فهمي تحليله الصريح للحظات الفرح والحزن في هذا التأهل التاريخي.
لحظات الفرح: أشاد اللاعب السابق بقوة شخصية الدفاع المغربي والمهارة الفنية لخط الوسط. • عيسى ديوب (رجل المباراة): قدّم مدافع فولهام، الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة من الفيفا، أداءً استثنائياً. إضافةً إلى تحييده للحضور البدني القوي لبريان بروبي، أحرز هدف التعادل للمغرب برأسية في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي. إحصائياته تتحدث عن نفسها: 80 لمسة و67 تمريرة ناجحة.
• “بالنسبة لي، عيسى ديوب هو بلا شك رجل المباراة. لم يكن أداؤه دفاعيًا قويًا فحسب، بل منح المغرب هدفًا حاسمًا في وقت بدا فيه الفريق مُهيأً للخروج من البطولة. المدافعون من هذا المستوى هم من يفوزون بالبطولات الكبرى.”
• نصير مزراوي (رجل الإطفاء الفاخر): بعد أن لعب على الجناح الأيسر، اضطر للانتقال إلى قلب الدفاع عقب إصابة شادي رياض المبكرة. أنقذت مرونته وذكاؤه الكروي وهدوؤه في الاستحواذ على الكرة دفاع المغرب.
• عز الدين أوناحي (المترونوم): كان لاعب الوسط لا غنى عنه في خضم العاصفة، حيث فرض إيقاعه على المباراة. سمحت قدرته على الاحتفاظ بالكرة في المساحات الضيقة للفريق بالتنفس تحت الضغط الهولندي المكثف.
إخفاقات عبد الإله فهمي
على الرغم من فوز الفريق في نهاية المطاف، إلا أن بعض اللاعبين الأساسيين عانوا، بحسب اللاعب الدولي السابق.
• بلال الخنوس: لم يوفق لاعب الوسط الشاب على الإطلاق، حيث كبح جماحه التأثير البدني والتكتيكي للاعبي الوسط الهولنديين.
• «واجه صعوبة بالغة في الدخول في أجواء المباراة. منعه الضغط الهولندي من تطوير أدائه، ولم يتمكن من استعادة إيقاعه المعهود».
• أشرف حكيمي: مباراة محبطة للقائد. تعرض لمضايقات مستمرة على جناحه من قبل تحركات كودي جاكبو ودعم ناثان آكي، مما اضطره إلى بذل جهد دفاعي كبير، وفقد هدوءه المعهود في الهجوم قبل أن يهدر ركلة الجزاء في ركلات الترجيح.
• «لا أقول إنه كان سيئًا، لكننا اعتدنا على رؤية حكيمي أكثر تأثيرًا في الهجوم. في مواجهة تحركات كودي جاكبو ودعم ناثان آكي المستمر، اضطر إلى تكريس الكثير من طاقته للعمل الدفاعي». • شادي رياض: عانى المدافع الشاب منذ البداية أمام هجمات بروبي السريعة، لكن إصابة عضلية أنهت مشاركته مبكراً، مما اضطر مدربه إلى إعادة تنظيم الفريق بأكمله.
على الرغم من هذه النكسات الفردية، أبدى عبد الإله فهمي إعجابه الشديد بالقوة الذهنية الاستثنائية لهذا الفريق، وقدرته على الحفاظ على هدوئه وعدم الاستسلام للذعر حتى في حال تأخره في النتيجة. إنها عقلية البطل، وهي مثالية قبل مواجهة كندا في مباراة ربع النهائي.








