تكسب كرة القدم المغربية موهبة دولية واعدة جديدة؛ إذ أدرجت صحيفة “الغارديان” البريطانية المرموقة اللاعب عبد الله وزان -وهو لاعب وسط نشأ في أكاديمية أياكس أمستردام- ضمن قائمتها السنوية التي تضم أفضل 60 موهبة شابة في كرة القدم العالمية من مواليد عام 2009.
ذكاء كروي استثنائي يشيد به نبيل باها
في مقابلة مع موقع “Africafoot“، حلل نبيل باها -مدربه السابق في المنتخب المغربي لأقل من 17 عاماً- المهارات النادرة للاعب الذي اختير كأفضل لاعب في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة لفئته العمرية، قائلاً: “يتمتع عبد الله بذكاء كروي عالٍ جداً مقارنةً بسنه؛ فهو يجيد قراءة التحولات السريعة في خط الوسط واختيار الحل الأمثل، سواء تعلق الأمر باللعب السريع، أو الاحتفاظ بالكرة، أو التقدم بها”.
إن ذكاءه في اللعب وقدرته على قراءة التحولات السريعة في وسط الميدان يضعانه في مستوى يفوق بكثير المعدل المعتاد لمن هم في مثل سنه. وبفضل تمكنه التقني الممتاز وسلاسته الملحوظة في استخدام كلتا القدمين، يتألق اللاعب تحت الضغط وفي المساحات الضيقة دون أن يقع في فخ التسرع.
وتقترن انضباطيته التكتيكية -المكتسبة من صرامة أكاديمية أياكس أمستردام- بشخصية قوية تتيح له تحمل مسؤوليات كبيرة داخل أرضية الملعب.
قفزة مبكرة نحو صفوف المنتخب الأول (“أسود الأطلس”)
بعد استدعائه بالفعل إلى المنتخب الأول من قبل المدرب محمد وهبي، يخطو عبد الله وزان خطوة حاسمة في مسار تعلمه وتطوره نحو أعلى المستويات. وهي خطوة وصفها نبيل باها بأنها “شجاعة ومدروسة”، وتأتي تتويجاً لأدائه المتألق مع منتخبات الفئات السنية. “عليه، قبل كل شيء، الحفاظ على ثبات مستواه وتجنب الإصابات؛ فالإعداد البدني والوقاية أمران جوهريان لتحقيق مسيرة احترافية على أعلى المستويات. ولا يقتصر دور صانع الألعاب على الاحتفاظ بالكرة وتمريرها بدقة فحسب، بل يجب أن يكون قادراً أيضاً على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة، سواء عبر التسجيل أو تقديم التمريرات الحاسمة.”
ورغم الاهتمام الذي أبداه كبار الأندية الأوروبية – مثل تحركات ريال مدريد في صيف 2025 – ينصح الخبير الفني الشاب اللاعب “وزان” بالحفاظ على استقرار مستواه، وتطوير أدائه الدفاعي وفعاليته في الثلث الأخير من الملعب، وذلك من أجل استغلال كامل إمكاناته.








