كانت تلك اللحظة المنتظرة بشدة. فبعد انتقاله بصفقة ضخمة هذا الصيف إلى نادي ريال مدريد، نجح اللاعب الدولي الإيفواري الشاب يان ديوماندي أخيراً في افتتاح سجله التهديفي يوم السبت أمام فياريال (1-0). وجاء الهدف حاسماً في الدقيقة 63 إثر تمريرة عميقة متقنة، ليمنح الفوز للفريق المدريدي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني (الليغا).(Instagram)
دموع وإهداء مؤثر للغاية
إذا كان هذا الهدف الأول بقميص “الميرينغي” يمثل انفراجة رياضية بعد بدايات خضعت للتدقيق والانتقاد، فهو يحمل في طياته مشاعر شخصية جياشة. فخلال الاحتفال بالهدف، انهمرت دموع “الفتى الذهبي” البالغ من العمر 19 عاماً، وهو رد فعل سرعان ما اتضحت أسبابه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي منشور مؤثر على حسابه في “إنستغرام”، أهدى يان ديوماندي هذا الإنجاز لشقيقته التي توفيت بشكل مأساوي العام الماضي. وكتب في تعليقه: “هذا الهدف يعني أكثر بكثير مما يمكن للكلمات أن تعبر عنه. هدفي الأول في الليغا لكِ يا أختي؛ ستظلين دائماً في قلبي”. وتُظهر هذه اللفتة القوية – التي تأتي استحضاراً لذكرى أليمة حدثت حين كان في الخامسة عشرة من عمره وبداية مسيرته الاحترافية – مدى صلابة اللاعب وقدرته على تجاوز تلك المأساة العائلية.
وعلى الصعيد الرياضي البحت، يُعتبر هذا الأداء “مباراة مرجعية” (نقطة تحول إيجابية)، وفقاً لجيروم روثين، المحلل في شبكة “DAZN”. فقد نجح ديوماندي – الذي شارك أساسياً في غياب فينيسيوس جونيور – في كسب ثقة المدرب أنشيلوتي، ليس فقط بفضل هدفه، بل أيضاً بفضل نشاطه الدؤوب في الخط الهجومي. وبعد اختياره “رجل المباراة”، فإنه يطمح أيضاً – مستفيداً من طرد اللاعب البرازيلي في نهاية اللقاء – إلى الحصول على وقت لعب أكبر خلال الأسابيع المقبلة. بالنسبة لبرنامج “Rothen s’enflamme”، فإن الموهبة الشابة تتأقلم بشكل متزايد مع المجموعة المدريدية وتثبت فعاليتها على أعلى المستويات.








