يشهد عالم كرة القدم الأفريقية مجدداً اهتزازاً كبيراً بسبب قضية قانونية هامة وضعت نادي نهضة بركان والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) تحت مجهر التدقيق. ففي يوم الاثنين الموافق 6 أبريل 2026، أثارت قضية تأهل النادي المغربي إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا (أو نصف نهائي كأس الكونفدرالية، بحسب رواية النزاع) لمواجهة نادي الهلال السوداني، موجة غضب متزايدة.
الوقائع: قضية منشطات بتفاصيل غامضة. ويُعدّ المدافع حمزة الموسوي محور هذه القضية. فقد أظهرت نتائج فحص اللاعب وجود مادة محظورة، ما أدى إلى إيقافه مؤقتاً لمدة 30 يوماً من قبل السلطات الطبية. إلا أنه في تراجع إداري استنكره نادي الهلال، رفع رئيس لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم هذا الإيقاف، ما سمح للاعب بالمشاركة في مباراة الإياب من ربع النهائي.
غضب الهلال وصمت الاتحاد الأفريقي لكرة القدم
تحتج إدارة نادي الهلال السوداني بشدة على عدم أهلية اللاعب بشكل واضح. وفيما يلي أبرز نقاط الخلاف:
استئناف فوري: قدم الهلال استئنافًا رسميًا فور انتهاء المباراة، طاعنًا في صحة النتيجة.
تقاعس إداري: يستنكر النادي السوداني “الصمت غير المقبول” للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي لم يمنح جلسة استماع إلا قبل يومين من موعد مباراة نصف النهائي المقررة بين ناديي الجيش الملكي الرباط ونهضة بركان المغربيين.
مصداقية على المحك: يرى العديد من المراقبين أن هذا التعامل “المتأخر” مع الموقف يقوض بشكل خطير نزاهة المنافسة.
سابقة ذات أثر بالغ
يذكر هذا الحادث بالتوترات التي شهدتها قضية اتحاد الجزائر ونهضة بركان الموسم الماضي، والتي وصلت إلى محكمة التحكيم الرياضي. بينما كان النزاع آنذاك خلافًا سياسيًا ورياضيًا يتعلق بقمصان اللاعبين، فإن الشكوك هذه المرة تحوم حول النزاهة الطبية والانضباطية.
ورغم اعتقاد بعض الخبراء أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) سيُرجّح تمسكه بقراره بتجنب تعطيل جدول المباريات بالكامل في هذه المرحلة من البطولة، إلا أن القلق عميق. فبينما يستعد الزمالك لمواجهة رالي بلوزداد في نصف نهائي كأس الكونفدرالية يوم الجمعة 10 أبريل، تُسلّط هذه الخلافات الإدارية الضوء على هشاشة الهيئات الإدارية القارية. بالنسبة لكرة القدم الأفريقية، تُؤكد هذه الحادثة الأخيرة نمطًا مؤسفًا حيث تُطغى القرارات البيروقراطية أحيانًا على النتائج المُحققة على أرض الملعب.








