في التاسعة عشرة من عمره فقط، يرسخ أنيس فتاحين مكانته كواحد من أكثر المواهب الواعدة في كرة القدم الجزائرية. وُلد هذا اللاعب الشاب عام ٢٠٠٥ في بانيوليه، بالقرب من باريس، وارتقى في سلم كرة القدم بعزيمة وإصرار. يتميز بتعدد مهاراته ورؤيته الثاقبة، فهو يجسد جيلاً طموحاً، مستعداً لكتابة التاريخ مع المنتخب الجزائري.
ضمن سلسلة #EspoirsAfrique، التي تهدف إلى تسليط الضوء على المواهب الشابة من مختلف أنحاء القارة، تدعوكم أفريكا فوت لاكتشاف أنيس فتاحين.
شغفٌ وُلد في بانيوليه
اكتشف أنيس فتاحين كرة القدم في سن مبكرة جداً في مسقط رأسه. وسرعان ما لفتت موهبته الفطرية الأنظار. في عام ٢٠١٥، وهو في العاشرة من عمره فقط، انضم إلى أكاديمية باريس إف سي للشباب، حيث بدأ برنامجاً تدريبياً مكثفاً ووضع الأسس لمسيرة واعدة في بيئة تنافسية.
صعودٌ مطرد في باريس إف سي
منذ انضمامه إلى باريس إف سي، حقق أنيس تقدماً ملحوظاً. بجديته وتفانيه، ارتقى في صفوف الفريق حتى وصل إلى الفريق الرديف. يشغل أنيس مركز الظهير الأيسر بشكل أساسي، لكنه يتميز بتعدد مهاراته، حيث يلعب أيضاً على الجناح الأيسر أو حتى في خط الوسط الدفاعي.
في أغسطس 2024، خطا أنيس خطوةً هامة بتوقيعه أول عقد تدريب احترافي له مع باريس إف سي، والذي يمتد حتى يونيو 2025. يرمز هذا العقد إلى تقدير إمكانياته ويقربه أكثر من الفريق الأول.
نداء الخضر: فخر وطني
يفخر أنيس فتاحين بجذوره الجزائرية، فاختار تمثيل الجزائر على الساحة الدولية. في عام 2023، استُدعي لأول مرة إلى المنتخب الجزائري تحت 20 عاماً، وشارك في بطولة الاتحاد الجزائري لكرة القدم (UNAF)، وهي منصة رئيسية لاكتشاف المواهب الشابة.
يتجاوز هذا الاختيار مجرد الطموح الرياضي، فبالنسبة لأنيس، ارتداء قميص المنتخب الجزائري هو مسألة هوية وفخر. برز مؤخرًا مع منتخب تحت 20 عامًا في بطولة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم 2023، لا سيما في مباراته ضد مصر، وهي مباراة تابعها عن كثب يانيس توميتر، خبير المواهب الشابة في صحيفة “لا غازيت دو فينيك”، الذي صرّح قائلًا:
يتمتع فتاحين بخصائص مشابهة لآيت نوري وحاجام، فهو ظهير هجومي يمتلك قدمًا يسرى رائعة، قادر على إحداث الفارق وتغطية جناحه بفعالية. بصفته قائدًا لمنتخب تحت 20 عامًا ونادي باريس، يتمتع فتاحين بشخصية جذابة ومهارات فنية عالية، مع قدم يمنى جيدة بالنسبة للاعب أعسر.
أداءات لم تمر مرور الكرام
أنيس فتاحين: خلال المباريات الودية التي أقيمت في ساحل العاج عام 2024، برز أنيس فتاحين بشكل خاص. فرغم الخسارة الأولى، أثبت جدارته في المباراة الثانية، حيث سجل هدفًا وصنع آخر. تُظهر قدرته على التعافي بعد أي انتكاسة عقلية قوية، وهي ضرورية للوصول إلى أعلى المستويات.
مستلهمًا من نماذج الجزائريين
يستمد أنيس، بصفته ظهيرًا، إلهامه من رموز كرة القدم الجزائرية. يُعجب برامي بن سبعيني لثبات مستواه والتزامه، وكذلك بريان آيت نوري، الذي يعتبره مرجعًا في التنوع والأسلوب. تُساعده هذه التأثيرات على صقل أدائه ورسم ملامح مستقبلٍ واعد. صرّح يانيس توميتر (الرابطة الجزائرية لكرة القدم):
يتمتع فتاحين بذكاءٍ كرويٍّ ملحوظ ومهاراتٍ متكاملة. فهو موهوبٌ تقنيًا، قويٌّ، وقادرٌ على تغطية الأطراف، ما يجعله يمتلك كل المقومات اللازمة لمسيرةٍ كرويةٍ عظيمة.
مستقبلٌ واعد
بفضل موهبته وتنوع مهاراته وعزيمته، يُجسّد أنيس فتاحين مستقبل كرة القدم الجزائرية. تُظهر عروضه مع ناديه ومنتخب بلاده طموحًا ونضجًا نادرين بالنسبة لعمره. ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، إلا أن كل المؤشرات تُشير إلى أن أنيس فتاحين سيُصبح أحد أبرز الأسماء في كرة القدم الجزائرية في السنوات القادمة.








