مع تبقي أقل من شهر على انطلاق كأس العالم 2026، يعيش المنتخب الجزائري حالة من الترقب والقلق. فقد أثارت إصابة رامي بن سبعيني حالة من القلق والترقب بشأن استعدادات “محاربي الصحراء”، إذ يتجاوز تأثير غيابه المحتمل مجرد استبداله بلاعب مماثل.
سباق مع الزمن في المجال الطبي
بعد غيابه عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب مشكلة مزمنة في القدم، لم يحصل مدافع بوروسيا دورتموند حتى الآن على الضوء الأخضر للانضمام إلى التدريبات الجماعية. في هذه المرحلة من الموسم، يُعقّد كل يوم من عدم النشاط استعداده البدني:
الوقت ضيق: مع انطلاق البطولة في منتصف يونيو، تتضاءل فرصة اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا للتعافي واستعادة لياقته البدنية بشكل كبير.
تفاؤل حذر: بينما يُعرب اللاعب عن ثقته في مشاركته، يظل الجهاز الطبي للمنتخب الوطني حذرًا للغاية ويراقب الألم يوميًا.
قائد لا غنى عنه
سيُمثل غياب بن سبعيني عشية مباراة حاسمة كهذه ضربة قوية للجزائر. على مر السنين، رسّخ لاعب رين السابق مكانته كلاعب أساسي في المنتخب الوطني بفضل مهاراته المتكاملة:
تعدد استخدامات لا يُقدّر بثمن: فهو قادر على اللعب بنفس الكفاءة كظهير أيسر أو الانتقال إلى قلب الدفاع، مما يمنح المنتخب مرونة تكتيكية ضرورية في بطولة قصيرة.
مساهمة فعّالة على جانبي الملعب: إلى جانب انضباطه وتأثيره في الالتحامات، فإن قدرته على خلق فرص هجومية وقيادته الفطرية تجعله قائداً لخط الدفاع.
معضلة تكتيكية للمدرب
في حال انسحابه أو عودته وهو يعاني من إصابة، سيواجه الجهاز الفني الجزائري تحدياً كبيراً في إعادة بناء خط دفاعه:
نقص في الخبرة الدولية: توجد بدائل في لاعبين مثل زين الدين بلعيد، ومحمد أمين توغاي، أو تعدد استخدامات عيسى مندي. مع ذلك، لا يمتلك أي من هذه الخيارات خبرة لاعب دورتموند على أعلى المستويات (خاصةً في دوري أبطال أوروبا).
إعادة تنظيم قسرية: يتطلب دمج لاعب جديد في قلب الدفاع أو على الجناح الأيسر قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة تغييرات في التشكيلات الدفاعية، وهي مجازفة محفوفة بالمخاطر نظرًا لوقوع الجزائر في مجموعة صعبة حيث يُعاقب أي خطأ مهما كان بسيطًا بشدة.
ستكون الأيام القادمة وأولى تجمعات المنتخب الوطني حاسمة في تقييم قدرة اللاعب الجزائري المخضرم على الحفاظ على مستواه على ملاعب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.








