في حديثه لصحيفة “لا غازيت دو فينيك“، قدّم آدم زرقان تأملات عميقة وبصيرة حول مختلف مراحل مسيرته الكروية. يلعب الآن مع نادي يونيون سان جيلواز بعد عدة مواسم ناجحة مع شارلوروا، وتحدث لاعب الوسط البالغ من العمر 26 عامًا عن وضعه الحالي، بدءًا من جذوره العائلية وصولًا إلى طموحاته الدولية عشية كأس العالم 2026.
يُجسّد ابن اللاعب الدولي السابق مالك زرقان، ابن مدينة سطيف، إرث عائلته بكل فخر، محوّلاً ضغط الشهرة في الجزائر إلى دافع إيجابي في حياته اليومية. وبالعودة إلى تدريباته الاحترافية في نادي بارادو، استذكر بحنين أسلوب اللعب غير المألوف حافي القدمين، وهي تجربة تعليمية فنية وحسية فريدة صقلت مهاراته في التحكم بالكرة وقوة شخصيته الحالية.
مع ذلك، استغل اللاعب هذه الفرصة للتنديد بنوع من التمييز في سوق الانتقالات الأوروبية. رغم إحصائياته المميزة، شعر زورغان بالتقليل من شأنه خلال سنواته الأولى في بلجيكا، مشيرًا إلى الأثر السلبي لجنسيته الجزائرية على قيمته السوقية وسرعة انتقالاته مقارنةً بنظرائه البلجيكيين أو حاملي الجنسيتين. إنها ملاحظة قاسية يتقبلها دون أدنى ندم، ويفتخر بجنسيته أيما فخر.
كان انتقاله الصيفي إلى نادي يونيون سان جيلواز مدفوعًا برغبةٍ واضحة في الارتقاء إلى مستوى أعلى على الساحة الأوروبية من خلال خوض غمار دوري أبطال أوروبا، الذي يُعدّ منصة انطلاق أساسية للحفاظ على مكانته في نظر مدرب المنتخب الوطني. بعد أن ذاق طعم المنافسة على أعلى المستويات القارية، لم يعد لاعب الوسط يُخفي رغبته في خوض آفاق جديدة، مُعربًا عن تفضيله الواضح لإسبانيا وجوانبها الفنية، بينما يأمل في اختتام مسيرته البلجيكية بلقب الدوري بعد فوزه بكأس بلجيكا.
يُمثل كأس العالم 2026 الهدف الأسمى، وحلمًا مُحققًا للاعب الذي تدرّج في أكاديمية بارادو. إدراكًا منه لمكانته كلاعب بديل قيّم في صفوف منتخب الجزائر (محاربي الصحراء)، حلل زورغانه بنضج عدم استقراره مع المنتخب، موضحًا أن اللاعب يحتاج إلى سلسلة من البدايات الجيدة ليترجم الثقة التي يمنحها له ناديه إلى متطلبات كرة القدم الدولية. وعند سؤاله عن قرعة منتخب الخضر، الذي سيواجه الأرجنتين والنمسا والأردن، أظهر اللاعب ثقة راسخة، مستذكرًا إنجاز السعودية في عام 2022 ليؤكد أن الجزائر، في أفضل حالاتها، تمتلك المقومات اللازمة لمنافسة أفضل منتخبات العالم.






