أعادت تصريحات سمير نصري الصريحة حول خياراته الدولية إشعال النقاش المعقد والمستمر منذ زمن طويل حول حاملي الجنسية الفرنسية والجزائرية المزدوجة. فعندما سُئل عن سنواته الاحترافية، قطع لاعب خط الوسط الهجومي السابق لمانشستر سيتي وأولمبيك مارسيليا أي حديث عن الماضي، مؤكدًا أنه لا يندم على ارتداء قميص المنتخب الفرنسي (41 مباراة دولية بين عامي 2007 و2013)، رغم أن فترة وجوده مع المنتخب الفرنسي كانت مضطربة للغاية.
Samir Nasri sur son choix de représenter l’équipe de France 🇫🇷 plutôt que l’Algérie 🇩🇿, un ensemble de facteurs ayant pesé dans sa décision, dont une conversation avec Brahim Hemdani qui l’aurait aussi, en partie, refroidi et influencé🎙️
🎥 kmelofficial – YouTube pic.twitter.com/M9IQyiMDA1
— Icosium FC (@IcosiumFC) May 18, 2026
ولتوضيح موقفه، روى نصري قصة طريفة من بدايته الاحترافية عام 2004 مع أولمبيك مارسيليا. في ذلك الوقت، سأل زميله الجزائري إبراهيم حمداني عن سبب عدم انضمامه للمنتخب الوطني، فكان رده قاطعًا: “لا، المنتخب الوطني هناك في حالة فوضى”. في ذلك الوقت، لم يكن لدى منتخب الجزائر (محاربو الصحراء) نفس السمعة أو البنية التي يتمتع بها اليوم، وهو وضع تغير جذريًا بعد ذلك بكثير، لا سيما بعد فترة وحيد خليلودزيتش المحورية. مع ذلك، يُقر نصري بأنه لو طُرح السؤال في السياق الحالي، لكان قد فكر مليًا قبل اتخاذ قراره.
مرآة حاملي الجنسية المزدوجة: من بنزيما إلى جيل 2026
بالاستناد إلى تجربته الشخصية، يُسلط لاعب مرسيليا الضوء على العلاقة “الغريبة” والهشة تاريخيًا بين المنتخب الفرنسي ولاعبيه من أصول جزائرية. ووفقًا له، باستثناء زين الدين زيدان، غالبًا ما تنتهي مسيرة حاملي الجنسية المزدوجة مع المنتخب الفرنسي بخيبة أمل أو توترات خارج الملعب بمجرد تراجع النتائج، مستشهدًا ضمنيًا بحالة كريم بنزيما، الفائز بالكرة الذهبية عام 2022، كأحدث مثال على هذه الظاهرة.
يرى نصري أن تجربة جيله يجب أن تكون بمثابة بوصلة للمواهب الشابة اليوم التي تواجه المعضلة نفسها. ويستشهد تحديدًا بمثالي مغنيس أكليوش (موناكو) وريان شرقي (مانشستر سيتي). بعد أن كانا تحت مراقبة دقيقة من الاتحاد الجزائري، شهد اللاعبان الحائزان على الميدالية الفضية الأولمبية تحولًا في حظوظهما نحو فرنسا: فقد اتخذ ديدييه ديشامب قراره بضمهما رسميًا إلى قائمة الـ26 لاعبًا لكأس العالم 2026.
يؤكد هذا القرار صعودهما الصاروخي، ولكنه، بحسب تحليل نصري، يفتح فصلًا لن يحظيا فيه بالتقدير الكامل في حال حدوث عاصفة إعلامية.








