أشرف جال (مراكش)
أثارت اختيارات محمد وهبي على مستوى حراسة المرمى نقاشا واسعا بين المتابعين، خاصة في ظل تألق عدد من الحراس في البطولة الاحترافية المغربية خلال الموسم الجاري.
وفي هذا السياق، عبر الحارس الدولي المغربي السابق زهير العروبي عن أسفه لغياب بعض الأسماء التي بصمت على مستويات مميزة في الدوري المحلي، مؤكدا في الوقت ذاته احترامه الكامل لقرارات الناخب الوطني.
وقال العروبي في تصريح خاص “لقد تأسفت كثيرا لمجموعة من حراس الدوري المغربي الذين قدموا مستوى كبيرا ولم تتم المناداة عليهم في اللائحة النهائية التي اختارها المدرب محمد وهبي لخوض نهائيات كأس العالم”. وأضاف أن هذه الاختيارات تظل جزءا من خصوصيات العمل التقني، موضحا أن “قانون كرة القدم يمنح المدرب كامل الصلاحية في اختيار الأنسب للدفاع عن قميص المنتخب، وهناك من تم إنصافه كما هناك من لم يتم إنصافه”.
وشدد الحارس السابق للوداد البيضاوي على ضرورة توحيد الجهود خلف المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، معتبرا أن الهدف الأسمى يبقى النجاح في الاستحقاق العالمي المرتقب. وأضاف “الأهم الآن هو أن يكون التوفيق حليف الحراس الذين تم اختيارهم، وحتى الذين لم يحالفهم الحظ للتواجد في اللائحة سيظلون داعمين لزملائهم، لأننا جميعا نلعب تحت راية واحدة”.
وتوقف العروبي عند عودة أحمد رضا التكناوتي إلى صفوف المنتخب الوطني، معتبرا أن استدعاءه جاء نتيجة العمل الجاد والمثابرة التي أظهرها خلال السنوات الأخيرة. وقال “أحمد رضا التكناوتي حارس كبير وإمكانياته لا تناقش، وقد أثبت أن كرة القدم تكافئ من يشتغل بجد ويملك عزيمة وإرادة قويتين”.
وأضاف أن الكثيرين اعتقدوا أن مسيرة التكناوتي قاربت على النهاية بعد مغادرته الوداد الرياضي والفترة الصعبة التي عاشها لأكثر من موسمين، غير أنه نجح في العودة بقوة من بوابة الجيش الملكي، حيث قدم مستويات لافتة وساهم في بلوغ فريقه نهائي دوري أبطال إفريقيا.
وأوضح العروبي أن عدم تتويج الجيش الملكي باللقب القاري لا يقلل من قيمة الموسم الذي قدمه الحارس المغربي، مشيرا إلى أنه لا يزال ينافس على لقبي البطولة الاحترافية وكأس العرش، وهو ما يعكس استمرارية عطائه وتألقه.
وختم الحارس الدولي السابق تصريحه بالتأكيد على أن مشاركة التكناوتي في كأس العالم للمرة الثالثة تواليا ستكون دافعا إضافيا له لمواصلة العمل والتطور، رغم إدراكه لصعوبة المنافسة في ظل وجود أسماء وازنة داخل المجموعة. وقال “أنا متأكد أنه سيواصل الاشتغال، ومشاركته في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي ستمنحه حافزا أكبر، حتى وإن كان الحارس الثالث في المنتخب، خلف ياسين بونو ومنير المحمدي اللذين لا أحد يجادل في مكانتهما الكبيرة داخل المجموعة”.








