أصبح هذا العرض الضخم الذي قدمه مشجعو نادي مولودية الجزائر، والذي نُظّم ليلة الخميس، من اللحظات الأيقونية في ثقافة المشجعين المتعصبين عالميًا. فبإشعال النيران في تلال الجزائر وأحياء الطبقة العاملة فيها في آنٍ واحد، لم يحتفل مشجعو نادي مولودية الجزائر (الشناوة) بلقب كرة قدم فحسب، بل قدموا مشهدًا بصريًا مبهرًا أعاد تعريف معايير الاحتفالات الشعبية.
يُظهر تحليل هذا الحدث وتداعياته كيف استطاع النادي أن يأسر قلوب عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم، متجاوزًا حدوده:
تتويج النادي باللقب العاشر (لا ديسيما) وهيمنته على الساحة الكروية.
تُوّج هذا العرض المذهل للألعاب النارية موسمًا تاريخيًا على المستوى الوطني. بفوزه رسميًا بلقب الدوري الجزائري للمرة الثالثة على التوالي – والعاشرة في تاريخ النادي – تحت قيادة المدرب التونسي خالد بن يحيى، عزز نادي المولودية الجزائري هيمنته الحالية على دوري الدرجة الأولى الجزائري. هذا اللقب العاشر، الذي قُدِّم رسميًا للقائد أيوب عبد اللاوي مساء الجمعة بعد الفوز في المباراة النهائية على فريق أسو الشلف (2-0) في ملعب علي عمار بمدينة الدويرة، يُمكّن المولودية الجزائري من بلوغ إنجاز “العاشرة” الرمزي، والانضمام إلى نادي بلوزداد في سجلات الأرقام القياسية، بفارق أربعة ألقاب فقط عن رقم نادي القبائل.
احتفالٌ يليق بالجزائر، حظي بتقدير نخبة العالم. ويُظهر الانتشار الواسع لهذا الاحتفال الجماعي قوة وسائل التواصل الاجتماعي في نقل الحماس الجزائري الأصيل. إن رؤية أساطير مثل نيمار جونيور ومارسيلو، المعتادين على أجواء أمريكا الجنوبية وأوروبا الحماسية، يتوقفون للموافقة على مقاطع فيديو لجماهير المولودية، يمنح حركة المشجعين المتشددين في الجزائر اعترافًا دوليًا واسعًا. وبالمثل، حوّل التغطية الفورية للصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو ليلة الاحتفال هذه إلى حدث عالمي لا يُفوّت هذا الأسبوع، واضعًا الجزائر العاصمة في قلب الاهتمام.
متداول في الجزائر تحديداً في أحد الأحياء الشعبية المعروفة :
بشغفها الرياضي الكبير.
السبب هذا الاحتفال الضخم يسمى “الفيميجان
النادي أو الاحتفال بالتتويج بلقب ما.(Craquage)، وهو طقس احتفالي شهير تقوم به جماهير أندية كرة القدم الجزائرية (مثل مولودية الجزائر إتحاد العاصمة، أو شباب… pic.twitter.com/WCfrznlC7L
— توم (@1Toms0) June 5, 2026
فن الاستعراض في مواجهة الصور النمطية
بعيدًا عن الجانب الرياضي البحت، تُظهر ليلة الأضواء هذه شبابًا جزائريًا موحدًا ومنضبطًا يتمتع بحس تنظيمي دقيق. إن إدارة مثل هذا العرض المذهل للألعاب النارية على نطاق العاصمة دون أدنى اضطراب يتطلب انضباطًا صارمًا داخل لجان المشجعين. إنه رد بصري لافت ومشرق على جميع الصور النمطية المُبسطة التي تُنشر أحيانًا في الخارج حول التجمعات الشعبية في الجزائر. بينما تستعد البلاد للاهتزاز على إيقاع أداء فريق “فنيكس” في كأس العالم، ذكّر مشجعو نادي “إم سي إيه” العالم بأن العاصمة الحقيقية للحماس كانت، في الساعات الأخيرة، في الجزائر العاصمة.








