بحسب معلومات حصل عليها موقع أفريكا فوت، دخلت إدارة نادي الرجاء الرياضي في مفاوضات متقدمة لتمديد عقود عدد من اللاعبين الأساسيين. تعكس هذه الخطوة رغبة واضحة في الحفاظ على استقرار الفريق مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، وهي فترة غالباً ما تشهد اهتماماً خارجياً ورحيلاً غير متوقع للاعبين.
من بين أولويات النادي آدم إنافاتي، وصابر بوغرين، وعبد الله خففي، ثلاثة لاعبين رسخوا أنفسهم تدريجياً كركائز أساسية لتوازن الفريق. تتجاوز أهميتهم مجرد الإحصائيات، فهي متجذرة في التكامل بين مختلف خطوط الهجوم.
انضم إنافاتي إلى الرجاء في صفقة انتقال حر صيف 2023، ونجح في إعادة إحياء مسيرته الكروية في بيئة مواتية بعد فترة مخيبة للآمال نوعاً ما في نادٍ آخر. بتسجيله أربعة أهداف وصناعته هدفاً واحداً في الدوري، أصبح أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الهجوم، وذلك بفضل قدرته على التحرك بين الخطوط وخلق الفارق في المساحات الضيقة. بعيدًا عن الإحصائيات، يُقاس تأثيره قبل كل شيء بثبات مستواه وفهمه العميق للمباراة.
من جانبه، يبدو أن بوغرين قد وجد نوعًا من الاستقرار في الرجاء بعد مسيرة حافلة بتجارب عديدة في الخارج. فهو مايسترو حقيقي في خط الوسط، يربط بين الدفاع والهجوم، ويُظهر رباطة جأش في التعامل مع فترات الضغط. ويشهد وقت لعبه الكبير هذا الموسم على ثقة الجهاز الفني، وعلى دوره المهم والفعّال في تنظيم الفريق. في الصيف الماضي، أفادت التقارير أن ناديي تشينايين إف سي (الهند) والباطن (السعودية) كانا مهتمين باللاعب، كما كشف موقع أفريكا فوت حصريًا.
أما خافيفي، فهو يجسد مواصفات المدافع العصري القادر على التأثير في منطقتي الجزاء. يتميز بصلابة دفاعية، كما برز بمساهماته الهجومية، حيث سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفًا، غالبًا في لحظات حاسمة. يوفر مركزه في قلب الدفاع الأمان والخطورة الإضافية من الكرات الثابتة، مما يعزز قيمته في الفريق. قبل بضعة أشهر، قدم الاتحاد عرضًا لمحاولة التعاقد مع خفيفي، وفقًا لمعلومات حصرية من موقع أفريكا فوت. ومع ذلك، بذلت إدارة الرجاء قصارى جهدها للاحتفاظ بلاعبها، وفقًا لمعلوماتنا الحصرية أيضًا.
داخليًا، تُعد هذه الرغبة في تمديد عقود اللاعبين الأساسيين جزءًا من استراتيجية وقائية. يسعى النادي لتجنب تكرار سيناريوهات سابقة غادر فيها لاعبون مهمون الفريق دون تعويض مالي كبير. تدرك الإدارة أن استمرارية المشروع الرياضي تعتمد على الاحتفاظ بأكثر لاعبيها ثباتًا، خاصة في ظل اشتداد المنافسة.
مع وضع هذا في الاعتبار، يبدو أن الرجاء يُعطي الأولوية للاستقرار على المدى القريب والمتوسط، مُعززًا نواة الفريق عالية الأداء بالفعل بدلًا من إجراء تغييرات كثيرة. فبين لاعب مُتجدد، وآخر راسخ، وثالث على وشك إثبات جدارته، يُشكل النادي تدريجيًا فريقًا أكثر نضجًا، قادرًا على مواجهة متطلبات التحديات القادمة.







