انتهت ولاية ماجد بوغرة الثانية كمدرب للمنتخب الجزائري الأول، في تناقض صارخ مع تألقه في بداياته. فبعد أن قاد “الخضر” للفوز بكأس العرب 2021 وبلوغ نهائي بطولة أمم أفريقيا للمحليين 2022، انتهت مشاركاته الأخيرة في بطولة أمم أفريقيا للمحليين 2024 وكأس العرب 2025 مبكراً عند ربع النهائي. هذه النتائج، التي لم ترقَ إلى مستوى التوقعات الشعبية وتوقعات الاتحاد، أدت إلى انفصال وديّ تم الانتهاء منه في 31 ديسمبر.
الآن، يتولى بوغرة تدريب منتخب لبنان، وقد استغل قائد المنتخب السابق ظهوره الإعلامي على قناة ALG 24 للتعبير عن رؤيته العملية للمهنة. وأكد على ضرورة التغيير عندما لا تتجاوز النتائج الإنجازات السابقة، معتقداً أن متطلبات تمثيل المنتخب الوطني لا تسمح بالجمود. بالنسبة له، لا يُمثل هذا الرحيل فراقًا مريرًا، بل رغبةً في إفساح المجال أمام خبرات محلية جديدة قادرة على تقديم رؤية مُبتكرة.
يُغادر بوغيرة منصبه بشعورٍ بالإنجاز على المدى الطويل، مُفضلاً التركيز على الذكريات الإيجابية والتقدم الشامل الذي أحرزته كرة القدم الجزائرية تحت قيادته. ومع طي هذه الصفحة، يُشدد على أهمية إتاحة الفرصة لمدربين جزائريين آخرين لخوض غمار المنافسات الدولية رفيعة المستوى، وذلك لإعدادهم لمستقبل المنتخب الوطني. يُمثل هذا الانتقال نهاية حقبةٍ حافلةٍ بالمشاعر للجماهير، الذين يتذكرون حماسة عام 2021 رغم النتيجة المُخيبة للآمال.
وأوضح قائلاً: “عندما لا تستطيع تجاوز ما حققته سابقًا، عليك في كرة القدم تقبّل هذه الظروف والمضي قدمًا”.
“وبالإضافة إلى ذلك، هذه الجزائر. الأمر ليس كما لو أنني في نادٍ؛ إنها بلدي. أعلم أننا لم نتمكن من إسعاد الناس كما كنا نأمل، كما فعلنا في عام 2021. لقد حان الوقت ببساطة لطي الصفحة ومنح مدرب جزائري آخر فرصة العمل والتقدم والاستعداد للمستقبل.”








