قبل أسابيع قليلة من حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2026، يُصرّح كيليان مبابي بوضوح عن طموحه للفوز بهذه الجائزة الكبرى. في مقابلة مطولة مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، عبّر قائد المنتخب الفرنسي مرارًا وتكرارًا عن حبه لأفريقيا، القارة التي تربطه بها علاقة وثيقة من خلال أصوله الكاميرونية والجزائرية.
ارتباط حقيقي، لكن توقيت مدروس
يُشير مبابي باستمرار إلى ارتباطه بأفريقيا، ولا سيما زيارته للكاميرون عام 2023 وحضوره بطولة كأس الأمم الأفريقية لدعم أشرف حكيمي. ويؤكد قائلاً:
“أشعر بمحبة الشعب، ومن دواعي سروري أن أشعر بدعم قارة بأكملها.” (أكتو فوت)
لكن التوقيت مثير للاهتمام: تمثل أفريقيا 20% من أصوات جائزة الكرة الذهبية، ويبدو أن إجراء مقابلة مع وسيلة إعلامية ناطقة بالفرنسية تحظى بمتابعة واسعة في القارة خطوة ذكية.
يشكر مبابي الجماهير الأفريقية على دعمهم ويعدهم بما يلي:
“أتمنى أن أغادر حاملاً الكرة الذهبية لأهديها لهم بطريقة أو بأخرى.”
تصريح يبدو أقرب إلى لفتة صادقة منه إلى محاولة لكسب ودّهم.
مع أن أصوله الجزائرية لا جدال فيها، إلا أن مبابي يبقى في المقام الأول لاعبًا فرنسيًا، تدرب في فرنسا، وفاز بكأس العالم مع المنتخب الفرنسي. وهو نفسه يؤكد أن اختيار المنتخب الوطني يجب أن يكون مبنيًا على “الحب والتاريخ” مع البلد، وليس فقط على الطموح الرياضي.
أظهر فوز عثمان ديمبيلي عام 2025، والذي قدمت والدته الموريتانية الجائزة باعتبارها “الكرة الذهبية لأفريقيا”، القوة الرمزية التي يمكن أن تتمتع بها هذه الجائزة في القارة. ويبدو أن مبابي يتبع هذا المنطق، حيث يمزج بين الارتباط الشخصي والاستراتيجية الانتخابية.







