بعد فوزين مُطمئنين على الغابون (2-0) وليسوتو (2-0)، اختتم المنتخب المغربي فترة التوقف الدولي بتعادل باهت مع مالي (1-1) على ملعب طنجة الكبير. ورغم افتتاح عبد الزلزولي التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 33، إلا أن رجال المدرب محمد وهبي استقبلوا هدف التعادل في الشوط الثاني عن طريق ديارا غوسو (الدقيقة 77) إثر خطأ دفاعي في ركلة حرة.
وصف المحللون الأداء بأنه “سيئ على جميع المستويات”.
في مقابلةٍ له على التلفزيون المغربي الرسمي، نقلتها شبكة أفريكا فوت، قدّم المحلل محمد الحجوي تقييمًا لاذعًا للمباراة:
أداءٌ مُقلق: أكثر من التعادل، كانت العيوب الفنية، وتكرار فقدان الكرة، وانعدام الحماس في الشوط الثاني هي ما أحبط المُحلل، الذي وصف الشوط الثاني بأنه مُخيبٌ للآمال بالنسبة للجماهير.
“هذه المباراة لا تُعكس بأي حالٍ من الأحوال مستوى وجودة اللاعبين المغاربة الذين يلعبون لأندية أوروبية كبرى مثل بايرن ميونخ، ومانشستر سيتي، وريال مدريد، وأياكس أمستردام، وغيرها الكثير. من حقنا أن نتوقع منهم أداءً كرويًا راقيًا. ومع ذلك، فقد قدموا أداءً ضعيفًا للغاية، لا سيما في الشوط الثاني.”
ضعفٌ في قلب الدفاع: الهدف الذي سُجّل من ركلة ثابتة دون رقابة مُحكمة يُثير التساؤلات حول شراكة نايف أكرد وعيسى ديوب في قلب الدفاع.
التزام الفريق: أعرب الحاجوي عن أسفه للتراخي الذي أبداه بعض اللاعبين الدوليين، رغم لعبهم لأندية أوروبية كبرى (بايرن ميونخ، ريال مدريد، مانشستر سيتي)، وحثهم على إظهار المزيد من الانضباط أثناء تمثيلهم للمنتخب الوطني.
“رغم أنها كانت مباراة ودية، إلا أنها وجهت لنا رسالة قوية: لا تسير الأمور على ما يرام داخل المنتخب المغربي. في رأيي، يواصل محمد وهبي سياسة تهدف إلى إرضاء مصالح معينة، من خلال إشراك لاعبين لا يستحقون بالضرورة ارتداء قميص المنتخب الوطني.”
التحكيم تحت قيادة محمد وهبي موضع تساؤل
إلى جانب الأخطاء الفردية، أثارت اختيارات الفريق والتعديلات التي أجراها المدرب محمد وهبي مخاوف جدية:
الارتجال التكتيكي: يُنظر إلى إعادة توظيف بلال الخنوس في مركز الظهير الأيسر لإشراك عز الدين أوناحي في خط الوسط على أنها خطوة تفتقر إلى التماسك.
الأداء الفردي: اعتُبر أداء أنس صلاح الدين وعلي معمر دون المستوى المطلوب للمنتخب الوطني.
نقطة إيجابية: برز أداء الحارس ياسين بونو، الذي أنقذ مرماه ببراعة في الشوط الأول، وسط أجواء المباراة الكئيبة.
“أفضل ما في هذه المباراة كان تصدي ياسين بونو الاستثنائي، الذي مكّن المغرب من الحفاظ على نظافة شباكه في الشوط الأول. وفي النهاية، أنقذتنا صافرة الحكم من مباراة مخيبة للآمال للمنتخب المغربي.”








