انتهى مشوار الأردن التاريخي، وإن كان مؤلماً، صباح اليوم على ملعب ليفي. عقب هزيمتهم 2-1 أمام الجزائر، عقد المدرب المغربي للنشامة، جمال السلامي، مؤتمراً صحفياً. وبينما أقرّ بخروج فريقه رسمياً، حلّل المدرب بإسهاب التفاصيل التكتيكية التي حسمت المباراة، مسلطاً الضوء بشكل خاص على قلة خبرة لاعبيه على أعلى المستويات.
يلزم توضيح بعض الحقائق المتعلقة بنظام البطولة: كانت هذه المباراة الإقصائية للأردن هي الجولة الثانية من دور المجموعات (المجموعة J)، وليست دور الـ16. علاوة على ذلك، سجلت الجزائر هدفاً واحداً فقط من هدفيها من ركلة ركنية (الأول عن طريق نذير بن بوعلي)، بينما سجل أمين القوري الهدف الثاني من اللعب المفتوح.
فخ المدرب بيتكوفيتش وتوقيت الأهداف
اعترف جمال سلامي صراحةً بأن التعديلات التي أجراها المدرب الجزائري بعد الاستراحة أربكت خطة اللعب الأردنية تمامًا:
“استغل المنتخب الجزائري ببراعة بعض نقاط ضعفنا التكتيكية، خاصةً بعد تغييراته خلال المباراة. وجود لاعبين هجوميين فعالين منح الفريق الأخضر أفضلية واضحة. أكبر ما يُؤسف له هو التوقيت: استقبلنا الأهداف في اللحظة التي كان الجهاز الفني يستعد فيها لإجراء تغييرات لضخ بعض الحيوية في الفريق. يبقى افتقار الفريق للخبرة في مباريات بهذا الحجم أحد الأسباب الرئيسية لهذه الهزيمة.”
فخرٌ مُستحقٌّ لإنجاز تاريخي
على الرغم من خيبة الأمل المفهومة للخروج المبكر من البطولة بعد خسارتين متتاليتين، حرص المدرب على تهنئة لاعبيه على أدائهم في الولايات المتحدة:
أسسٌ للمستقبل: “ما زلتُ راضيًا للغاية عن الأداء العام للاعبي فريقي.” يُعد هذا الظهور التاريخي الأول في نهائيات كأس العالم خطوةً حاسمةً وتجربةً قيّمةً لمستقبل كرة القدم الأردنية.
الخروج مرفوعي الرأس أمام الأرجنتين
لم تنتهِ البطولة بعد بالنسبة للمنتخب الأردني. قبل مغادرة البطولة، يخوض المنتخب الأردني مباراة استعراضية أخيرة مرموقة ضد أحد أقوى المنتخبات في البطولة. وينوي سلامي خوض هذه المباراة بكل ثقة وانفتاح:
“المباراة القادمة ضد الأرجنتين فرصة مثالية. إنها فرصة رائعة لتقديم أداء مميز، واللعب بحرية، وترك انطباع إيجابي لا يُنسى عن منتخبنا الوطني قبل مغادرة كأس العالم.”








