تُمثل الزيارة الرسمية التي قام بها جياني إنفانتينو إلى الجزائر يوم الخميس 9 أبريل/نيسان 2026 لحظةً محوريةً لكرة القدم الجزائرية. وقد استقبله في الجزائر العاصمة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد السعدي، رئيس الفيفا، مؤكدًا أن زيارته لا تقتصر على كونها زيارةً شكليةً فحسب، بل يركز جدول أعماله على التنمية المستدامة وتعزيز النفوذ الدبلوماسي للجزائر على الساحة الدولية.
ويُعدّ افتتاح مركز لالة ستي الإقليمي التقني في تلمسان أبرز فعاليات اليوم. هذا المجمع الحديث، الذي سبق أن استُخدم من قِبل منتخبات الشباب الوطنية (ولا سيما منتخب كريم زياني تحت 16 عامًا)، يُصبح الآن مركزًا دوليًا متميزًا لتدريب مواهب المستقبل. ويُجسّد هذا المشروع التزام الجزائر بتطوير البنية التحتية الرياضية لتشمل جميع أنحاء البلاد.
وإلى جانب الجانب التقني، يكتسب البُعد السياسي أهميةً بالغة:
الاجتماع الرئاسي: من المقرر أن يلتقي جياني إنفانتينو برئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. ويهدف هذا الاجتماع رفيع المستوى إلى مناقشة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية واستراتيجية تطوير كرة القدم في الجزائر.
قضايا الحوكمة: ستركز المناقشات مع وليد سعدي أيضًا على العلاقات مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) ودور الجزائر في الهيئات الدولية لصنع القرار، لا سيما في أعقاب الجدل التحكيمي الذي أحاط ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2025.
التحكيم الأفريقي: يأمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في الاستفادة من الجزائر كحليف رئيسي في ترسيخ معايير أعلى من الدقة والشفافية في كرة القدم القارية.
تؤكد هذه الزيارة، التي أُجّلت في فبراير الماضي، مكانة الجزائر الجديدة كقوة صاعدة في كرة القدم الأفريقية، وذلك قبل أشهر قليلة من عودة منتخب “محاربي الصحراء” إلى الساحة العالمية في كأس العالم 2026.







