بحسب معلومات حصرية حصل عليها موقع أفريكا فوت، فإن اللاعب المغربي مالكوم سيلاس إدجوما العواري في مفاوضات متقدمة مع الرجاء البيضاوي، تمهيداً لعودته المحتملة إلى القارة الأفريقية خلال فترة الانتقالات الحالية. ويُعدّ لاعب الوسط، الذي أصبح لاعباً حراً بعد انتهاء عقده الأخير، من بين اللاعبين الذين تدرسهم الإدارة الرياضية للنادي عن كثب.
يبلغ مالكوم إدجوما من العمر 29 عاماً، وهو أحد اللاعبين الذين بنوا مسيرتهم الكروية من خلال مسيرة أوروبية حافلة ومتطورة، مما أتاح له اكتساب خبرة فنية وتكتيكية راسخة. وُلد إدجوما في 8 أكتوبر 1996 في تولوز، وتدرب في فرنسا، حيث بدأ مسيرته الكروية مع نادي بالما، قبل أن ينضم إلى الفريق الرديف لنادي شاتورو، ثم لعب لنادي بلفور، النادي الذي بدأ فيه بصنع اسمه بفضل قوته البدنية وتعدد مهاراته في خط الوسط.
شكّلت فترة وجوده في كونكارنو نقلة نوعية في مسيرته، إذ حظي بوقت لعبٍ وافر، مساهماً في استقرار الفريق، ومُتيحاً له فرصة خوض أولى تجاربه خارج فرنسا. بعدها، انضم إلى لوريان قبل أن يخوض مغامرة احترافية في الخارج، حيث لعب لفيتورول كونستانتا في رومانيا.
كما خاض إدجوما تجربة قصيرة في بلجيكا مع روسيلاري قبل أن يعود إلى رومانيا لينضم إلى بوتوشاني، حيث رسّخ مكانته كلاعب أساسي لا غنى عنه في خط الوسط. أداؤه المتميز لفت أنظار أحد أندية الدوري الروماني الكبير.
في عام ٢٠٢٢، انضم إلى نادي ستيوا بوخارست (FCSB)، وهي الفترة الأهم في مسيرته. مع نادي العاصمة، لعب أكثر من ٩٠ مباراة في جميع المسابقات، مسجلاً أكثر من عشرة أهداف ومقدماً العديد من التمريرات الحاسمة، بالإضافة إلى مشاركته في البطولات الأوروبية. أكّد أداؤه مكانته كلاعب وسط قوي ومنضبط وجدير بالثقة.
خلال موسم 2023/24، واصل اللاعب المغربي مسيرته الدولية في إيطاليا، حيث أُعير إلى نادي باري في دوري الدرجة الثانية الإيطالي. هناك، خاض 22 مباراة في الدوري، وسجل هدفين، واكتسب خبرة قيّمة في أحد أكثر الدوريات تطلبًا من الناحية التكتيكية.
على الصعيد الدولي، كان مالكوم إدجوما مؤهلًا لتمثيل عدة منتخبات وطنية، لكنه اختار تمثيل المغرب. وقد سبق له ارتداء قميص المنتخب المغربي، مُظهرًا بوضوح ارتباطه بجذوره ورغبته في الدفاع عن ألوان المنتخب.
بفضل بنيته الجسدية القوية، وقدرته على اللعب كلاعب ارتكاز ولاعب وسط شامل، يتميز إدجوما أيضًا بجودة تسديداته وتأثيره في الالتحامات. والآن، وبعد أن أصبح لاعبًا حرًا، تتوافق خبرته وتعدد مهاراته مع المعايير التي تبحث عنها العديد من الأندية.
في هذا السياق، يبدو اهتمام الرجاء البيضاوي خيارًا جديًا. تجري مناقشات بين الأطراف المختلفة، وإذا تكللت بالنجاح، فقد يجلب مالكوم إدجوما خبرته الأوروبية وقيادته إلى نادي الدار البيضاء، في وقت يتطلع فيه الرجاء إلى تعزيز خط وسطه بلاعبين يمكنهم أن يكونوا فعالين على الفور.








