موهبة جزائرية جديدة تطرق أبواب الإحتراف إنطلاقة من نادي بارادو المعروف بتصديره لعديد المواهب الشابة نحو أوروبا، أخرهم عبد الحق بن إيدير الملتحق حديثا بنادي نيس الفرنسي، ليأتي الدّور الآن على عبد العزيز علاء حسام الدين المتواجد في فرنسا منذ أيام قصد ترسيم إلتحاقه بنادي لوهافر الفرنسي الذي نجح في خطف هذه الموهبة بإيعاز من مساعد المدرب نادر رزيق الذي يعرف اللاعب جيدا بعد أن دربه في الجزائر.
الإنطلاقة من مدرسة الشبيبة بشار (ECRB)
وقبل الوصول إلى معانقة الذهب مع المنتخب الجزائري لكرة القدم في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي جرت في تارانتو الإيطالية، شقّ هذا اللاعب الموهوب طريقه من ولاية بشار في الجنوب الجزائري وبالضبط من مدرسة الشبيبة بشار(ECRB)، حين لفت أنظار المدرب وكشّاف المواهب في الجنوب الجزائري غازي عبد العزيز، لتنطلق مسيرة هذا الطفل اليافع.
بدايته كانت في 2019 مع مكتشف المواهب غازي عبد العزيز
ولتسليط الضوء على هذه الموهبة الجزائرية، كان لموقع “مغرب فووت” حوار حصري مع مكتشف علاء عبد العزيز وقبله الدولي الجزائري ونجم نيس الفرنسي هشام بوداوي، المدرب غازي عبد العزيز، حيث قال في البداية: “لقد كنت وراء إكتشاف عبد العزيز حسام الدين وعديد المواهب في الجنوب الجزائري أبرزهم نجم المنتخب الوطني هشام بوداوي، لقد لفت هذا اللاعب إنتباهي وهو صغير، في إحدى الدورات، ما جعلني أقوم بجلبه إلى المدرسة في أواخر سنة 2019 “.
جائحة كرونا كادت تقضي على حلمه في المهد
وواصل محدثنا قائلا: “بعدها للأسف جاءت جائحة كورونا التي جعلت مختلف البطولات الوطنية تتوقف، ما جعلني أركّز على العمل القاعدي، الذي يشمل المشاركة في الدورات الرياضية عبر مختلف مناطق الوطن على غرار وهران وعين تيموشنت وتيبازة والمدية، في هذه الدورات، اللاعبون تطوّروا كثيرا إضافة إلى العمل الذي كنا نقوم به لمعالجة النقائص، وهو ما جعل مستوى عبد العزيز يتحسّن بشكل ملحوظ”.
غازي عبد العزيز: “حسام عبد العزيز مُحارب حقيقي وكان يقضي أشهرا بعيدا عن عائلته من أجل التدرّب معنا”
وعن كيفية إلتحاق عبد العزيز حسام الدين بأكاديمية باردو، قال المدرب غازي عبد العزيز: “لقد كانت لدي علاقة متينة بإدارة نادي بارادو منذ أن قمت بنقل هشام بوداوي لهذا الفريق سنة 2012 … كنت في كل مرة أقوم بنقل عبد العزيز رفقة مواهب أخرى بإمكاناتي الخاصة إلى الأكاديمية، وكرّرت الأمر لـ 6 أو 7 مرات خاصة أنّ هذا اللاعب تألق بشكل لافت ضدّ نادي بارادو في دورة المدية”.
“انضم إلى الأكاديمية في 2022“
وواصل “مُكتشف المواهب” في الجنوب الجزائري، حديثه قائلا: “للأسف مسؤولي الأكاديمية في بارادو لم ينل إعجابهم هؤلاء الشبان في البداية، قبل أن يوافقوا في سبتمبر 2022 على ضمّهم للأكاديمية ومنذ ذلك الحين وهم فيها رفقة لاعبين أخرين”، وعن أبرز نقاط قوّة هذا اللاعب، قال محدثنا: “يمتاز بروح قتالية عالية، ليس في الملعب فقد بل حتى خارجه”.
“كان يقطع أكثر من 80 كيلومتر من أجل حضور التدريبات”
وشدّد المدرب غازي عبد العزيز، على أنّ هذا اللاعب الشاب تحدّى جميع العقبات والصعوبات للوصول إلى مرتبة النجاح، وقال: “هذا اللاعب ابن مدينة تاغيت التي تبعد عن بشار بحولي 80 كيلومتر، فقد كان يجتهد ويثابر لحضور التدريبات في بشار، وكان الأمر يتطلب منه في كثير من المرات قضاء الليالي لدى أصدقائه، كما أن توقف الدراسة خلال الجائحة جعله يقضي أشهرا في مدينة بشار بعيدا عن عائلته”.
“يمتلك إرادة خارقة وهذه هي نقاط قوته”
وأكّد أنّ سرّ قوّة لاعب نادي بارادو هو الإرادة، وقال: “هناك لاعبين ربما أفضل من حسام عبد العزيز، لكنهم لم يمتلكوا تلك الإرادة التي كانت عنده، كما أنه يمتاز بالإندفاع البدني والقوة في الصراعات الثنائية، كنت أعتمد عليه كثيرا في الإسترجاع لأنه يفتك الكرات بدون خطأ من لاعبي المنافس ويقطع الكرات بطريقة سلسة”.
فجّر موهبته في الأكاديمية وقدّم نفسه للجماهير في الألعاب المتوسطية
في أكاديمية بارادو، صقل عبد العزيز حسام موهبته أكثر فأكثر وفجّر طاقته، ما جعله يلفت الأنظار ويلتحق بالمنتخب الوطني لفئة أقل من 20 عاما الذي شارك معه في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بإيطاليا، ليخطف الأنظار بمردوه الكبيرة وتألقه اللافت أمام لاعبين أكثر منه سنا، بل ويبصم على هدف في مباراة ألبانيا ويواصل المشوار مع بقية الرفقاء تحت قيادة المدرب إبراهيم حمداني، ليحصد الميدالية الذهبية مع الجزائر بعد 51 عاما.
أوّل خطوة في لوهافر ورزيق نادر كلمة السرّ
فكرة الإحتراف التي كانت راسخة في ذهن هذه الموهبة منذ الصغر، تجسّدت على أرض الواقع بعد دورة إيطاليا، حيث أعجب مسؤولو نادي لوهافر الفرنسي كثيرا بإمكانات عبد العزيز حسام وقرّروا تسريع وتيرة المفاوضات معه، ليلتحق بفرنسا في الأيام الماضية من أجل التوقيع على العقد، بفضل مدرب مساعد الفريق رزيق نادر الذي يعرف هذا اللاعب جيدا بعد أن درّبه في صفوف المنتخب الجزائري تحت 20 عاما.







