بينما تنظر محكمة التحكيم الرياضي في لوزان في الاستئناف المُقدم من الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بمنح لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 للمغرب بالانسحاب (3-0)، قدم الخبير خليل بوبحي تحليلاً مُفصلاً لموقع أفريكا فوت. ووفقاً لهذا العضو في غرفة التحكيم الرياضي المغربية، فإن دفاع السنغال يعاني من نقاط ضعف جوهرية، إجرائية وموضوعية.(Africafoot)
عيوب إجرائية تُضعف الاستئناف
يُسلط تحليل الخبير القانوني الضوء على ثلاثة عيوب إجرائية رئيسية قد تؤدي إلى رفض قضاة لوزان للاستئناف السنغالي:
استئناف مُبكر: قدم الاتحاد السنغالي لكرة القدم استئنافه إلى محكمة التحكيم الرياضي فور استلامه الجزء التنفيذي من قرار لجنة الاستئناف، دون انتظار إبلاغه بالأسباب الكتابية. اعتُبر هذا النهج مخالفًا للسوابق القضائية الراسخة للمحكمة الرياضية (ولا سيما قرار محكمة التحكيم الرياضي التاريخي رقم 2961/A/2012).
عدم انطباق الشكوى المتعلقة بحقوق الدفاع: بعد قبول السنغال رسميًا للعقوبات التأديبية الأولية، لم تكن هي الطرف المستأنف الرئيسي أمام لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الإجراءات التي بدأها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم). كانت مشاركتها عبر تقنية الفيديو مجرد طلب توضيح، مما يجعل ادعاء انتهاك حقوق الدفاع لا أساس له من الصحة.
عدم وجود طلب تنحي: أصبحت الطعون المتعلقة بتشكيل لجنة الاستئناف وحيادها غير ذات جدوى، حيث لم يبدأ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إجراءات التنحي الرسمية المنصوص عليها في المادة 20 من قانون الانضباط الخاص بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
التطبيق الصارم للمادة 82 ومبدأ الخسارة بالانسحاب: فيما يتعلق بجوهر النزاع، يؤكد خليل بوبحي مجددًا على وضوح المادة 82 من لوائح كأس الأمم الأفريقية. يُعدّ خروج لاعبي المنتخب السنغالي إلى غرف الملابس بتحريض من مدربهم دليلاً قاطعاً على مغادرتهم الملعب دون إذن الحكم. ولا يُلغي عودتهم اللاحقة إلى أرض الملعب المخالفة الأولى.
كما رفض الخبير حجة عدم جواز المحاكمة مرتين عن نفس الخطأ، موضحاً أن العقوبات التأديبية الفردية وخسارة النقاط ناتجة عن إجراءات منفصلة. وفي حال أيدت محكمة التحكيم الرياضي قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، فسيتعين على الاتحاد السنغالي لكرة القدم إعادة الكأس والميداليات والجوائز المالية رسمياً إلى الاتحاد القاري ليتم تسليمها إلى المنتخب المغربي.








