في سن العشرين فقط، أصبح إبراهيم مازا أحد أبرز نجوم الدوري الألماني (البوندسليغا) مع باير ليفركوزن. وبينما تنتشر الشائعات التي تربطه بأندية عملاقة مثل مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، كما كشف موقع أفريكا فوت حصريًا، يبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع: هل هذا النجم الجزائري جاهز لأعلى المستويات؟ للإجابة على هذا السؤال، استشرنا كريم مطمور، اللاعب الدولي الجزائري السابق والشخصية البارزة في كرة القدم الألمانية (مونشنغلادباخ، آينتراخت فرانكفورت)، والذي يمتلك خبرة فريدة في هذا المجال، حيث عمل ككشاف مواهب في قسم التعاقدات بنادي ليفركوزن. وقد أتاح له هذا الدور متابعة تطور مازا منذ بداياته في برلين. بين قيمته السوقية المقدرة بـ 45 مليون يورو، وتأقلمه السريع مع متطلبات كرة القدم الألمانية، وآفاقه المستقبلية مع المنتخب الوطني قبل كأس العالم، يقدم لنا كريم مطمور تحليلاً صريحاً وبصيراً للاعب الذي قد يصبح أغلى صفقة انتقال في تاريخ كرة القدم الجزائرية.
كريم، ما رأيك في موسم إبراهيم مازا مع باير ليفركوزن؟
كريم مطمور: كل شيء يسير على ما يرام، سواءً بالنسبة له أو لفريقه. إنه لاعب أتابعه عن كثب. عندما كنت كشافاً للمواهب في ليفركوزن، كان بالفعل على رأس قائمتنا وهو لا يزال يلعب في برلين. لقد تمكنت من متابعة تطوره بالكامل منذ ظهوره الأول. من دواعي سروري أن أراه يحقق الآمال المعقودة عليه، سواءً للنادي أو لمستقبل منتخبنا الوطني.
هل شاركت بشكل مباشر في انضمامه إلى النادي؟
كريم مطمور: التعاقد مع اللاعبين هو دائماً ثمرة جهد جماعي ضمن فريق متفانٍ. في ليفركوزن، كان الجميع متفقين: إبراهيم مُهيأ لمستقبل باهر. يشتهر النادي بقدرته على اكتشاف المواهب الخفية، وقد استوفى إبراهيم جميع معايير “نجم المستقبل”.
في عامه الأول في دوري الدرجة الأولى، يبدو أنه يلعب بثقة تامة. هل تفاجأت بهدوئه رغم متطلبات البوندسليغا؟
ك.م.: من المثير للإعجاب دائمًا رؤية لاعب شاب يثبت نفسه بهذه الثبات. البوندسليغا دوري قاسٍ، يتطلب جهدًا بدنيًا وتكتيكيًا كبيرًا. حتى اللاعبون ذوو الخبرة غالبًا ما يحتاجون وقتًا للتأقلم. في حالته، كل ما يفعله واعد للغاية. يمكن القول إنه متقدم على الجدول الزمني.
ارتبط اسمه بمانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد. برأيك، هل يجب أن يبقى موسمًا آخر في ليفركوزن لاكتساب الخبرة، أم أنه جاهز بالفعل للمستوى التالي؟
ك.م.: هذا شعور شخصي للغاية. هو وحده من يعرف إن كان يشعر بالاستعداد أم لا. من الناحية الفنية، ونظرًا لقدرته على التكيف، أعتقد أنه يمتلك المستوى اللازم للانضمام إلى نادٍ كبير هذا الصيف. المسألة مسألة توقيت. ما يطمئنني هو أنه شخص متزن، ليس من النوع الذي يتسرع في الأمور، ولديه شبكة دعم قوية. قضاء موسم آخر في ليفركوزن لصقل مهاراته وتعزيز ثقته بنفسه قد يكون خيارًا ممتازًا أيضًا.
وبالمناسبة، ذُكر اسم مانشستر سيتي. هل يمتلك المؤهلات اللازمة للتكيف مع أسلوب غوارديولا؟
ك.م.: أفضل عدم التعليق على شائعات محددة، لأن سوق الانتقالات غالبًا ما يكون مليئًا بالتكهنات. ما يمكنني قوله هو أنه يمتلك القدرة والذكاء الكروي للتكيف مع أي نادٍ كبير في العالم، سواء في إسبانيا أو إنجلترا. موهبته لا تعرف حدودًا.
هناك حديث عن شرط جزائي بقيمة 45 مليون يورو. بالنظر إلى أسعار اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو هذا المبلغ زهيدًا جدًا بالنسبة لموهبة كهذه، أليس كذلك؟
ك.م.: يجب الحذر من الأرقام التي تظهر في الصحافة؛ غالبًا ما تكون هذه مجرد محاولات من أندية خارجية. أما داخل النادي، فالواقع مختلف. إنه قانون العرض والطلب. لاعب بإمكانيات مازا يمكن أن يجلب لبايرن عائدات أكبر بكثير. تذكروا بيع كاي هافرتز مقابل 100 مليون يورو. على أي حال، هو يلعب حاليًا في أحد أفضل أندية العالم، ويشارك في دوري أبطال أوروبا، ويتألق في دوري من الطراز الرفيع.
قد يميل باير أيضًا إلى الإبقاء عليه حتى كأس العالم لرفع قيمته…
ك.م.: يمكن لكأس العالم أن يمنح النادي مكانة إضافية، شريطة أن يتألق اللاعب ومنتخب بلاده. إنها بمثابة تتويج لمسيرته. لكن يجب الحذر، فليست البطولة الدولية هي التي تحدد القيمة الحقيقية للاعب. قبل استثمار مثل هذه المبالغ، يكون الكشافون قد تابعوا اللاعب حوالي خمسين مرة. كأس العالم يؤكد فقط تحليلًا تم إجراؤه مسبقًا.








