شكّلت أحداث ملعب المسيرة (المسيرة الخضراء) في آسفي نقطة تحوّل دراماتيكية في هذه النسخة من كأس الكونفدرالية. فبينما كانت الرهانات الرياضية هائلة، شابت الأمسية مشاهد عنف دفعت اتحاد الجزائر إلى توجيه اتهامات بالغة الخطورة ضد المنظمين المغاربة.
أمسية من الفوضى والعنف
تأخر انطلاق المباراة، الذي كان مقرراً في الأصل الساعة الثامنة مساءً، لأكثر من ساعة وربع بسبب اقتحام جماعي للملعب. ووفقاً لشهود عيان وصور بُثّت، اخترق مشجعون محليون الحواجز الأمنية وهاجموا لاعبي الجزائر وطاقمها، بالإضافة إلى مشجعي اتحاد الجزائر في المدرجات.
استنكر طارق حاج عدلان، المدرب المساعد لاتحاد الجزائر وأحد أبرز شخصيات النادي، الوضع الذي وصفه بأنه لم يكن عفوياً على الإطلاق:
“كان كل شيء مُخططاً له منذ البداية، وكان مشجعونا ضحايا لهجمات وحشية. كما كان اللاعبون ضحايا لهجمات جبانة، وأنا من بينهم.”
كما شكك في اعتماد الملعب من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مشيرًا إلى غياب حتى أبسط الإجراءات الأمنية اللازمة لمباراة بهذا المستوى.
التأهل بعد نهاية مثيرة
على الرغم من الأجواء المتوترة وتأخير المباراة لمدة 80 دقيقة (انطلاقها الساعة 9:20 مساءً)، أظهر لاعبو اتحاد الجزائر صلابة ذهنية رائعة. على أرض الملعب، تمكن الفريق الأحمر والأسود من الصمود أمام نادي آسفي، محققًا نقطة ثمينة بالتعادل 1-1. هذه النتيجة، بالإضافة إلى نتيجة مباراة الذهاب (0-0)، تُؤهل اتحاد الجزائر إلى المباراة النهائية بفضل قاعدة احتساب الأهداف خارج الأرض.
مواجهة العمالقة في النهائي
يُؤهل هذا التأهل اتحاد الجزائر لمواجهة حاسمة في النهائي ضد عملاق مصر، الزمالك، الذي فاز على مواطنه الجزائري، نادي بلوزداد.
الجدول النهائي أصبح رسميًا:
مباراة الذهاب: 9 مايو 2026، في الجزائر.
مباراة الإياب: 16 مايو 2026، في القاهرة.
رغم الفرحة العارمة التي غمرت جماهير نادي السستارة بتأهلهم، إلا أن القضية لم تُحسم بعد إدارياً. من المتوقع أن تقوم لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم بمراجعة تقارير المباراة والشكاوى المقدمة من الوفد الجزائري لتسليط الضوء على “الاعتداءات الوحشية” التي ندد بها النادي.








