يسلط هذا اللقاء الذي أجراه مهدي مصطفى مع موقع أفريكا فوت الضوء على ياسين تتراوي، في وقت يواجه فيه الجهاز الفني للمنتخب الوطني تحديًا حقيقيًا في تحقيق الاستقرار في خط وسط المنتخب قبل انطلاق كأس العالم. وبينما تستعد الجزائر لمواجهة بوليفيا في مدينة كانساس سيتي، يبقى السؤال مطروحًا حول التشكيلة المثالية لخط الوسط.
يكشف تحليل هذا الظهور الإعلامي عن سبب قدرة تتراوي على تغيير الوضع الراهن تحت قيادة فلاديمير بيتكوفيتش:
“أعتقد أنه قادر على تقديم إضافة كبيرة. لقد شاهدت العديد من مبارياته لأني أتابع الدوري البلجيكي الممتاز. إنه دوري قوي بدنيًا للغاية.”
يرى مصطفى أن خبرة لاعب شارلوروا في بلجيكا مهمة للغاية. فقد اكتسب تتراوي خبرته في دوري قوي بدنيًا، حيث تُعدّ المواجهات الفردية والجهود المتكررة أساسية. في كأس العالم، ستحتاج الجزائر إلى لاعبين قادرين على قطع مسافات طويلة، خاصةً في الولايات المتحدة، حيث قد تشكل الظروف الجوية تحديًا كبيرًا. ويضيف مصطفى:
يتمتع بإمكانيات هائلة وقدرة تحمل عالية. سيحتاجون إليها، لأنهم سيضطرون إلى تغطية مساحات واسعة. الفريق الذي يعتمد على الجري فريقٌ خطير.
خط وسط ثلاثي لإتاحة مساحة أكبر للاعبي الوسط
لا يكتفي لاعب لوريان السابق بالحديث عن اسمٍ معين، بل يقترح أيضًا فكرة هيكلية. يرى أن تيتراوي يمكن أن يكون مفيدًا للغاية في خط وسط ثلاثي، مع لاعب ارتكاز مهمته حماية الدفاع ولاعبَي وسط قادرين على التقدم للأمام. ويقول:
عندما تلعب بلاعبَي وسط، يصبح الأمر معقدًا بعض الشيء. لكن وجود لاعب ارتكاز خلفه، ولاعب ارتكاز حقيقي أمام الدفاع، يمكن أن يتيح مساحة أكبر للاعبَي الوسط الهجوميين.
مواهب أفريقية شابة تستحق المتابعة في كأس العالم 2026
يتصور مصطفى تشكيلةً يكون فيها نبيل بن طالب لاعب ارتكاز، ويتقدمه هشام بوداوي وياسين تتراوي.
“أود أن أرى نبيل بن طالب كلاعب ارتكاز دفاعي، لتوفير الأمان وتخفيف الضغط. أحبّذ وجود حيوية في خط الوسط. ثم، أود أن أرى مهاجمين اثنين، لاعبين سريعين في الجري، مثل بوداوي وتتراوي.”
الفكرة واضحة: خط وسط أكثر ديناميكية، وأكثر شراسة، وأقل سلبية.
حلٌّ للتجربة قبل كأس العالم
يرى مصطفى أن بوداوي وتتراوي سيكونان بمثابة لاعبَيْن رقم 8 قادرين على الضغط، دون التراجع كثيرًا، مع التمتع بمهارة عالية في الاستحواذ على الكرة. وهو أسلوب مفيد للغاية لفريق سيضطر أحيانًا إلى امتصاص الضغط، وفي الوقت نفسه بناء الهجمات بسلاسة تحت الضغط.
يحذر كورنتين مارتينز ياسين تيتراوي بشأن أولمبيك مارسيليا.
دون استبعاد الخيارات الأخرى المتاحة، يؤكد:
يستطيع تيتراوي أن يكون مؤثراً وهاماً في هذا النظام.
يُضفي التوقيت مزيداً من الأهمية على هذا التقييم. لم يلعب تيتراوي ضد هولندا، ولم يُبدد لاعب الوسط الجزائري كل الشكوك. لذا، قد تُشكل المباراة الودية الأخيرة ضد بوليفيا أرضية اختبار مثالية. ليس بالضرورة لتغيير الترتيب بالكامل، ولكن على الأقل لمعرفة ما إذا كان لاعب شارلوروا قادراً على تلبية ما يراه فيه مصطفى: القدرة على التحمل، والحماس، والشخصية، والقدرة على قيادة خط الوسط.
ياسين تيتراوي، صعود هادئ إلى قمة كرة القدم الأوروبية.
سيتعين على بيتكوفيتش، كالعادة، اتخاذ القرار بناءً على الظروف والخصم. لكن اقتراح مصطفى منطقي. بن طالب لتأمين الكرة، بوداوي للضغط العالي، تتراوي للركض وربط اللعب والتقدم للأمام: نظرياً، تستحق هذه الخطة دراسة متأنية. مع اقتراب كأس العالم، لم يتبق للجزائر متسع من الوقت للتجربة. ربما يكون لديهم الوقت الكافي فقط لمعرفة ما إذا كان تتراوي قادراً على الانتقال من موهبة واعدة إلى خيار حقيقي.








