مع اقتراب موعد الإعلان الرسمي لفلاديمير بيتكوفيتش، الذي لم يتبقَّ سوى أسبوع واحد، بدأت ملامح تشكيلة منتخب “محاربي الصحراء” لكأس العالم 2026 تتضح. فبين تأكيد مشاركة اللاعبين المخضرمين، وعودة لاعبي خط الوسط الأساسيين، والرؤية الجديدة التي يجلبها الجيل الجديد، يبدو أن المدرب السويسري البوسني قد حسم قراره. وانطلاقًا من استراتيجيته لإعادة بناء الفريق التي بدأها بعد البطولات القارية الأخيرة، يعتمد مدرب المنتخب الوطني منطقيًا على قوام تشكيلة كأس الأمم الأفريقية 2025، مع إضفاء قدر كبير من المنافسة.
التحدي الأكبر لحراس المرمى والدفاع: يبقى مركز حراسة المرمى بلا شك أكثر المراكز ديناميكية في هذه التشكيلة، إذ يشهد تحولًا جيليًا كبيرًا. يبرز لوكا زيدان وأسامة بنبوت كلاعبين أساسيين في هذا المركز، بينما يُتوقع أن يضمن الوافد الجديد ميلفين ماستيل مكانه في التشكيلة. يبقى بعض الغموض حول وجود حارس مرمى رابع في التشكيلة، حيث يُتوقع أن يسد الشاب كيليان بلازوق هذا الفراغ ويكتسب خبرة دولية.
في الدفاع، يعتمد بيتكوفيتش على لاعبيه الأساسيين المعتادين لتأمين قلب الهجوم والأجنحة، مع مكافأة مستواهم الحالي. سيشكل كل من عيسى مندي، ورامي بن سبعيني، وريان آيت نوري، وجاون حاجم، ورفيق بلغالي، وزين الدين بلعيد، العمود الفقري للدفاع. وعلى الرغم من قلة مشاركاته مع ناديه، لا يزال سمير شرقي يحظى بثقة الجهاز الفني. وإلى جانبه، يحصد أشرف عبادة، الذي يُعدّ اكتشافًا حقيقيًا للمنتخب الأول، ثمار أدائه المميز خلال فترة التوقف الدولي في مارس، بينما يبقى الظهير مهدي دورفال مرشحًا للعب أساسيًا، وإن كان مركزه غير مؤكد.
… عودة بن طالب والتركيز على الشباب في خط الوسط
سيتمتع خط وسط المنتخب الجزائري بعمق فني مميز، يتجلى في عودة لاعب محوري من الدوري الفرنسي. فبعد موسم استثنائي مع ليل، يعود نبيل بن طالب إلى التشكيلة بعد طول انتظار، ليُضفي عليها لياقته البدنية وخبرته في المباريات الكبيرة.
ولدعمه، سيتولى صانعو الألعاب المعتادون – هشام بوداوي، رامز زروقي، فارس شعيبي، إبراهيم مازة، وحسام عوار – دور ديناميكي في خط الوسط. أما المفاجأة في هذه التشكيلة فتأتي من بلجيكا، مع تأكيد الصعود الصاروخي لياسين تيتراوي. فقد أقنعت عروضه الرائعة بقميص شارلوروا واندماجه الناجح خلال المعسكر التدريبي الأخير المدربَ بمنحه مكانًا في تشكيلة المنتخب لكأس العالم للأمريكتين.
محرز قائداً، وهجوم مُجدد بدون بونجاح
يُعدّ خط الهجوم أبرز ما يعكس التحوّل الجذري الذي فرضه المدرب، والذي يتجلى بوضوح في الغياب الدائم لبغداد بونجاح عن مركز المهاجم. وسيكون القائد المخضرم، رياض محرز، القائد الفني والذهني لهذا الهجوم. وسيحظى بدعم على الأجنحة من خليفته المُختار، أنيس حاج موسى، الذي نال مؤخراً جائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي الممتاز لشهر مع فينورد، بالإضافة إلى اللاعب المراوغ محمد عمورة، والشابين الواعدين عادل بولبينا وفارس غدجميس.
وفي قلب الهجوم، أُجريت تغييرات جذرية لتأسيس هيكلية جديدة، عصرية، وديناميكية. وسيُعهد بشراكة الهجوم إلى الثنائي أمين غويري ونذير بن بوعلي، وهما لاعبان مجتهدان مُكلفان بحمل آمال أمة بأكملها أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في المباراة الافتتاحية المُقررة في 16 يونيو.
ملخص التشكيلة المحتملة المكونة من 26 لاعباً
| المركز | اللاعبون المرشحون والتوليفة المتوقعة |
| حراسة المرمى | لوكا زيدان، أسامة بن بوط، تيدي مصطفى ماستيل، كامل بلعزوق (تحت التحفظ) |
| خط الدفاع | عيسى ماندي، رامي بن سبعيني، ريان آيت نوري، جوان حجام، رفيق بلغالي، زين الدين بلعيد، صخر شيرغي، عادل عبادة، ميتشيل دورفال (تحت التحفظ) |
| خط الوسط | هشام بوداوي، رامز زروقي، فارس شايبي، إبراهيم مازا، حسام عوار، ياسين تيطراوي، نبيل بن طالب |
| خط الهجوم | رياض محرز، أنيس حاج موسى، فارس غدجميس، أمين غويري، نذير بن بوعلي، محمد الأمين عمورة، عادل بولبينة |







