قدّم باتريس نيفو، مدرب منتخب توغو، تحليلاً دقيقاً لأداء المنتخبات الأفريقية في كأس العالم 2026. بعد خروج المغرب من ربع النهائي على يد فرنسا، لم يعد لأفريقيا أي ممثل في نصف النهائي. ويرى نيفو أن النتيجة الإجمالية “جيدة إلى حد ما”، لكنه يعتقد أنه كان بالإمكان تحقيق نتائج أفضل، مع مشاركة عشرة منتخبات وتأهل تسعة منها إلى دور الـ16، كما صرّح لموقع أفريكا فوت.
إنها نتيجة جيدة عموماً. لقد تحسّن أداء المنتخبات الأفريقية في السنوات الأخيرة؛ فهي قادرة على منافسة الأفضل، وهناك تكافؤ في الفرص. لكنني أعتقد أننا كنا نأمل في نتيجة أفضل قليلاً، مع تأهل عشرة منتخبات إلى النهائيات وتسعة منها إلى دور الـ32.
أعتقد أن المغرب، آخر المنتخبات الأفريقية الممثلة، لم يكن ليتمنى أفضل من ذلك أمام فرنسا، التي كانت متفوقة. مع ذلك، لم تحقق بعض المنتخبات، التي كنا نتوقع منها المزيد، النتائج المرجوة. وأخص بالذكر منتخب… السنغال، وساحل العاج، والجزائر.
يشير إلى عدة نقاط ضعف متكررة: نقص في عمق التشكيلة، وهو ما أثبت تكلفته الباهظة في نهاية المباريات، والضغط البدني المفرط منذ البداية الذي أدى إلى تراجع الأداء بسبب الإرهاق، والضغط غير المبرر على بعض الفرق، التي يُنظر إليها أحيانًا على أنها مرشحة للفوز بلقب كأس العالم. كما يسلط نيفو الضوء على المشاكل التنظيمية داخل بعض المنتخبات الوطنية، مثل تونس والسنغال والجزائر، والتي عرقلت استعداداتها.
“في بعض الحالات، شعرتُ بضغط كبير مُفرط على بعض الفرق. سمعتُ مرارًا وتكرارًا أن هذا الفريق أو ذاك كان يطمح للفوز بلقب كأس العالم. من الطبيعي تمامًا أن يكون المرء طموحًا، لكن يجب علينا تجنب الضغط المفرط على الجهاز الفني واللاعبين. هل سمعتم ديدييه ديشامب، أو ليونيل سكالوني، أو لويس دي لا فوينتي يُعلنون بصوت عالٍ أنهم سيصبحون أبطال العالم؟ لا، على الرغم من أننا نتحدث عن أفضل الفرق في العالم.”
من بين إنجازاته، ذكر المغرب، الذي كان أداؤه قويًا لكنه محدود هجوميًا، والرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، اللتين حققتا نتائج مميزة، بالإضافة إلى مصر، القادرة على الدفاع بفعالية مع تقديم كرة قدم عالية الجودة. في المقابل، أعرب عن خيبة أمله من السنغال، التي عانت كثيرًا من مشاكل داخلية، ومن ساحل العاج، التي فشلت في استغلال إمكانياتها، ومن الجزائر، التي كان أداؤها دون المستوى المطلوب.
دعا نيفو إلى مزيد من الاستقرار في أجهزة التدريب الأفريقية، مؤكدًا على أهمية الاستمرارية، كما تجلى ذلك في فرنسا مع ديدييه ديشامب والأرجنتين مع ليونيل سكالوني. واقترح أن ينظم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ندوة لتحديد مجالات التحسين بشكل جماعي، لا سيما فيما يتعلق بالإعداد وتوفير بيئة أكثر هدوءًا للاعبين والجهاز الفني.








